تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الامتثال ، مثل قاعدتى الفراغ والتجاوز واصالة الصحة ونحوها موجبة للاجزاء ، لكن التأمل في كلامه يشهد بأنه لا مناقضة بين ما افاده قدس سره في المقام وبين ما تكرر منه في مواضع كثيرة ، وذلك لان الاجزاء على معنيين أحدهما سقوط كل امر باتيان متعلقه ، ولا شبهة في ان الاجزاء بهذا المعنى عقلي غير قابل للجعل ، بداهة انه لو كان الامر باقيا مع اتيان متعلقه ، لزم تحصيل الحاصل وهو واضح الفساد ثانيهما اجزاء اتيان المأمور به بالامر الظاهري عن المأمور به بالامر الواقعي ، ولا شبهة في ان الاجزاء بهذا المعنى قابل للجعل الشرعي ، والاجزاء الذي يكون من آثار الطهارة المتيقنة سابقا الذي أنكره قدس سره قابليته للجعل الشرعي ، هو الاجزاء بالمعنى الأول فلا تغفل ، فلا يمكن اثباته بالاستصحاب الا على القول بالأصل المثبت سلمنا كون الاستصحاب وافيا باثباته بهذا المعنى ، لكنه لا يفيد بعد كشف الخلاف ، لان الامارات والأصول انما تكون طريقا إلى متعلقاتها بلوازمها وحجة على متعلقاتها ، ما دام وجودها لا مع انكشاف الخلاف وعدمها ومن الروايات العامة صحيحة ثالثة لزرارة ، قلت له عليه السّلام فمن لم يدر في اربع هو أم في ثنتين وقدر احرز ثنتين ، قال عليهم السّلام يركع بركعتين واربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه ، وإذا لم يدر في ثلث هو أو في اربع وقد احرز الثلث قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبنى عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات وهذه الصحيحة قد تمسك بها في الوافية وتبعه جماعة ، ولا يخفى انها مع قطع النظر عما فيها من الاجمال ، إذ المراد بقوله عليه السّلام قام فأضاف إليها أخرى ، ان كان هو القيام للركعة الرابعة متصلة بالركعة الثالثة كي يكون حاصل الجواب هو البناء على الأقل ، فهو موافق لمذهب العامة ومخالف لما هو مذهب الخاصة من البناء على الأكثر وضم الركعة المشكوكة منفصلة بتخلل التسليم ، فلا بد حينئذ من حمل الرواية على التقية وتوهم ان هذا الحمل موهون بظهور الفقرة الأولى منها في الاتيان بركعتين منفصلتين ، حيث