تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ظاهر بان يقول فرأيت دما أو منيا ، ضرورة ان حذف المفعول غير جائز الا مع قيام قرنية عليه وهي مفقودة في المقام ، وهذا بخلاف ما لو كان المراد منه هو انه رأى النجاسة التي ظن بها قبل الصلاة ، فان حذف المفعول حينئذ لمكان سبق ذكره لا محذور فيه وقد تفصى عن هذا الاشكال بعض كصاحب الفصول ، بان اجزاء الامر الظاهري لما كان مفروغا عنه عند السائل ، أشار الامام عليه السّلام بقوله وليس ينبغي لك الخ ، إلى تحقق الصغرى لتلك الكبرى المسلة ، فعلل الاجزاء المقتضى لعدم الإعادة بوجود موضوعه وتفصى عنه صاحب الكفاية قده ، بان الشرط في الصلاة لما كان هو احراز الطهارة لا الطهارة الواقعية ، علل الامام عليه السّلام عدم الإعادة بان الطهارة لما كانت محرزة حال الصلاة بالاستصحاب ، فلا يضر بصحتها لو تبين بعدها وقوعها في النجاسة ، بعد ان كان الشرط فيها احراز الطهارة لا الطهارة الواقعية ولا يخفى عدم ارتفاع الاشكال بشيء من الوجهين ، وذلك لما عرفت من أن ظاهر الرواية هو كون الإعادة بعد انكشاف الخلاف من مصاديق نقض اليقين بالشك ، ومقتضى الوجهين ، هو كونها مما يستلزمه نقض اليقين بالشك ، حيث إن وجوب الإعادة مع اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، أو كون الشرط هو احراز الطهارة لانفسها ، يكشف عن جواز نقض اليقين بالشك وعدم حجية الاستصحاب واجدائه في احراز الطهارة فالوجهان مشتركان في ان عدم الإعادة انما يكون مستندا إلى كبرى مسلمة ، عند السائل وان قوله عليه السّلام ليس ينبغي لك الخ إشارة إلى تحقق الصغرى لتلك الكبرى المسلمة غاية الأمر ان تلك الكبرى على الوجه الأول هي كون الامر الظاهري مقتضيا للاجزاء ، وعلى الوجه الثاني هي كون الشرط احراز الطهارة لانفسها ، والعجب من صاحب الكفاية قده حيث إنّه استضعف الوجه الأول ، ثم وجه الرواية بالوجه الثاني ، مع كونه مماثلا للأول في كونه مخالفا لظاهر الرواية ، هذا مضافا إلى ما يرد عليه قده من أن الشرط لو كان هو احراز الطهارة لانفسها لم يبق مجال لاستصحابها ، فان المستصحب لا بد ان يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم كك ، وليس نفس الطهارة بناء على ما التزم به شيئا منهما كما هو واضح ولا ينافي هذا ما قرر في محله من أنه لو اخذ العلم موضوعا لحكم على جهة الطريقية ،
حاشية على درر الفوائد — صفحة 245 | محمود الآشتياني