البناء على اليقين الموجود فعلا وحين البناء عليه ، فينطبق على الاستصحاب ، لا اليقين الماضي كي ينطبق على قاعدة اليقين والشك الساري ، ولا على اليقين المستقبل الواجب تحصيله بالبناء على الأكثر واتيان الركعة المشكوكة منفصلة كي ينطبق على الاحتياط ومن الروايات التي استدل بها على حجية الاستصحاب مطلقا ، ما روى عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين ، وفي رواية أخرى عنه عليهم السّلام من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين ، لا يدفع بالشك ، قال الأستاذ دام ظله ان ظهور الروايتين في اتحاد متعلق الشك واليقين المعتبر في الاستصحاب غير قابل للانكار ، وانما الكلام في ان المتيقن هل لو خط مقيدا بالزمان كي يكون المراد من الشك فيه هو الشك الساري ، أو مجردا عن الزمان وعلى الثاني اما تكون القضية مهملهء من حيث الزمان ، واما ان يكون ملحوظا فيها على نحو الظرفية ، وعلى الأخير منطبق على الاستصحاب ، فمع هذه الاحتمالات وان لم تكن القضية في حد نفسها ظاهرة في إرادة الاستصحاب ، لكن بملاحظة تكرارها في موارد يعلم إرادة الاستصحاب منها ، تصير ظاهرة في إرادة الاستصحاب ، لظهور اتحاد المراد في تمام الموارد ، ولكن الاشكال في الرواية سندا ، من حيث إن فيها قاسم بن يحيى الذي ضعفه العلامة قده في الخلاصة ، وتضعيفه وإن كان مستندا إلى تضعيف ابن الغضائري الذي قيل إنّه لا يعبأ به ، لكنه ما وجد في علم الرجال توثيقه ، فلو أغمضنا عن تضعيف العلامة لكان من المجاهيل ، وعلى كل حال لا يجوز جعل الرواية مدد كالحجية الاستصحاب ولا لغيره انتهى ما افاده الأستاذ دام ظله ، ولكن لا يخفى ان مع الغض عن تضعيف الرواية ، يكون ظهورها في حجية الاستصحاب غير قابلة للانكار ، لان امره عليه السّلام بالمضي والجرى على مقتضى اليقين ، انما يصح فيما إذا كان هناك يقين مقتضاه البقاء والثبات ، واما فيما لم يكن هناك يقين كك كما في الشك الساري ، أو كان ولم يكن مقتضاه البقاء كما في الشك في المقتضى ، فلا يصح الامر بالمضي والجرى
حاشية على درر الفوائد — صفحة 250
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٢٥٠