تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الفقهاء باستشهاده عليه السّلام بالنبوى في المقام ، لرفع الأحكام الوضعية عما أكره عليه ثم لو سلمنا ظهور الصحيحة في بيان قاعدة الاستصحاب ، بتقريب ان المعتبر في الصلاة بحسب نفس الامر أمران ، أحدهما تحقق الركعات ، ثانيهما تقييد الركعات بعدم الزائد ومقتضى قوله عليهم السّلام لا تنقض اليقين بالشك ، هو البناء على عدم تحقق الركعة المشكوكة ، لأنها مسبوقة بالعدم والأصل بقائها عليه ، ومن المعلوم انه لا يثبت بهذا الأصل الامر الثاني المعتبر في الصلاة ، اعني تقييد ركعاتها بعدم الزائد لو اتى بالركعة المشكوكة موصولة ، الا على القول بالأصل المثبت ، فالجمع بين مفاد ذلك الاستصحاب ومراعاة ذلك التقييد ، لا يمكن الا باتيان الركعة المشكوكة منفصلة فتدبر ، لكن لا يفيد الصحيحة قاعدة كلية ينتفع بها في جميع الموارد ، كما هو مراد المستدلين بها على حجية الاستصحاب في جميع الأبواب ، لأن الظاهر كون قوله عليهم السّلام ولا ينقض اليقين بالشك ، تأكيدا لقوله عليه السّلام قام فأضاف إليها ركعة أخرى اللهم الا ان يستفاد العموم من قوله عليه السّلام ولا يعتد بالشك في حال من الحالات فتدبر ومن الروايات التي استدل بها على حجية الاستصحاب مطلقا وفي جميع الموارد ، موثقة عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال عليه السلام إذا شككت فابن على اليقين قلت هذا أصل قال عليه السّلام نعم ولا يخفى اجمالها وعدم دلالتها على حجية الاستصحاب ، لأنه ان جعل مورد الرواية خصوص الشك في ركعات الصلاة ، كما يؤيد ذلك خلوها عن ذكر متعلق الشك وعن كونه مسبوقا باليقين ، ويؤيده أيضا ذكر الأصحاب هذه الرواية في طي أدلة الشك في الركعات وحينئذ فيحتمل ان يكون المراد باليقين هو الاحتياط بالبناء على الأكثر واتيان الركعة المشكوكة منفصلة ، وعليه فلا ربط لها بما نحن فيه ، ويحتمل ان يكون المراد منه هو البناء على الأقل وعدم تحقق الركعة المشكوكة الذي هو مذهب العامة ، فيكون محمولا على التقية ، أو على الاستصحاب بالتوجيه الذي ذكرناه في الصحيحة السابقة ، هذا إذا قلنا باختصاص الرواية بالشكوك في الركعات ، واما ان لم نقل بذلك ، فدعوى ظهورها في الاستصحاب غير بعيدة ، لأن الظاهر من قوله عليه السّلام فابن على اليقين ، هو