في بقائه إلى الشهر ، لأنه لم يكن متيقنا ببقائه زائدا أعلى أسبوع ، كي يكون رفع اليد عنه بعد الأسبوع نقضا لليقين به ومنهيا عنه فتحصل مما ذكرنا ان اليقين بحكم أو موضوع ذي حكم ، ان كان مرسلا بحسب زمان وشك في ارتفاع المتقين باحتمال حدوث عارض زماني رافع له ، فيكون رفع اليد عنه بعدم ترتيب آثاره عليه مصداقا للنقض المنهى عنه ، وان لم يكن اليقين به من أول الأمر مرسلا بان كان بقائه من أول الأمر مشكوكا ، فلا يكون رفع اليد عنه مصداقا للنقض المنهى عنه كما هو واضح فتبين مما ذكرنا ان رفع اليد عن ظهور اليقين في قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك ، في مطلق اليقين ولو كان متعلقا بما لم يحرز بقائه ، انما هو من جهة اسناد النقض اليه ، الذي عرفت انه لا يصدق الا فيما كان متعلق اليقين مما له اقتضاء البقاء في عمود الزمان ما لم يرفعه حادث زماني ، فلا يكون رفع اليد عن ظهور اليقين في الاطلاق ، واختصاصه بما إذا كان متعلقا بما يكون له اقتضاء للبقاء ، بلا وجه كما زعمه بعض الأفاضل من المعاصرين قده ومن الأخبار العامة التي استدل بها على حجية الاستصحاب مطلقا ، صحيحة أخرى لزرارة مضمرة أيضا ، قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المنى فعلّمت اثره إلى أن أصيب له الماء ، فحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبى شيئا وصليت ثم انى ذكرت بعد ذلك ، قال عليه السّلام تعيد الصلاة وتغسله ، قال قلت فإن لم أكن رايت موضعه وعلمت أنه اصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته ، قال عليه السّلام تغسله وتعيد ، قلت فان ظننت انه اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت ولم أر شيئا فصليت فيه فرأيت فيه ، قال عليه السّلام تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت لم ذلك ، قال عليه السّلام لأنك كنت على يقين من طهارتك وشككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا ، قلت فانى قد علمت أنه قد اصابه ولم أدر أين هو فاغسله قال عليه السّلام تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد اصابه حتى تكون على يقين من طهارتك ، قلت فهل على أن شككت انه اصابه شئ ان انظر فيه ، قال عليه السّلام لا ولكنك انما تريد ان نذهب بالشك الذي وقع من نفسك قلت إن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة قال عليه السّلام تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة
حاشية على درر الفوائد — صفحة 242
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٢٤٢