تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدرى لعله شئ أوقع عليك ، فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك الحديث تقريب الاستدلال بالصحيحة لحجية الاستصحاب مطلقا وفي جميع الأبواب ، على فقرتين منها الأولى قوله عليه السّلام في جواب قول السائل لم ذلك لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا الثانية قوله عليه السّلام لأنك لا تدرى لعله شئ أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك وتقريب الاستدلال بالفقرة الأولى ، هو ان الامام عليه السّلام لما أجاب عما إذا علم تفصيلا بإصابة النجاسة بموضع من ثوبه ثم نسيها حين الدخول في الصلاة وذكرها بعدها ، بوجوب الإعادة وأجاب عليه السّلام عما إذا علم اجمالا بإصابتها بموضع منه ولم يجدها بالفحص وصلى فيه ثم وجدها بعد الصلاة ، بوجوب الإعادة أيضا ، وأجاب عليه السّلام عما إذا ظن بإصابتها بموضع منه ولم يرها بالفحص وصلى فيه ثم رآها فيه بعد الصلاة ، بعدم وجوب الإعادة ، وكان عدم وجوبها في هذا الفرض مع وجوبها في الفرضين السابقين ، مع اشتراك الكل في وقوع الصلاة مع النجاسة ، امرا غريبا بنظر السائل ، فسئل الامام عليهم السّلام عن وجه ذلك التفصيل بقوله لم ذلك ، وأجاب عليه السّلام بالفرق وان في الفرض الأخير لم يحصل لك اليقين بالنجاسة قبل الصلاة وانما حصل الظن الذي هو خلاف اليقين سواء أريد منه معناه الخاص أو الشك وحيث إنك كنت على يقين من طهارتك قبل هذا الظن ، فلا ينبغي لك ان تنقض اليقين السابق بهذا الظن ، فعلل الامام عليهم السّلام عدم وجوب الإعادة في الفرض الأخير ، بأنها نقض لليقين بالطهارة سابقا بالظن بإصابة النجاسة لاحقا ، ولا يخفى صراحة هذا التعليل سواء فهمنا كيفية تطبيقه على المورد أو لم نفهم ، في حجية الاستصحاب ، لأنه علىاىحال يدل على أن اليقين لا ينقض بالشك نعم لو كان المراد من اليقين هو اليقين بعدم إصابة النجاسة الحاصل بالفحص بعد الظن بالإصابة ، وكان المراد من الشك هو الشك الحاصل من تردد النجاسة المرئية بعد الصلاة بين كونها هي التي ظن بها قبل الصلاة أو كونها واقعة عليه بعدها ، لم يكن لهذا التعليل دخل بمسألة