بلحاظ نفسه لا بلحاظ متعلقه ، فلا وجه لاختصاص الاخبار بما إذا كان متعلقه مما احرز استعداده للبقاء ، والمنع عن شمولها لما إذا كان متعلقه مما لم يحرز استعداده له مدفوع بان النقض وان كان متعلقا بنفس اليقين في الاخبار ، لكن لا شبهة في ان المراد من نقضه ، لا بد ان يكون نقض آثاره لا نقض نفسه ، لان نفسه قد انتقض وارتفع بمجرد الشك في بقاء متعلقه ، ومن المعلوم ان اليقين انما يكون له آثار شرعية ، فيما اخذ في الدليل على نحو الموضوعية وبما هو صفة نفسانية ، ولا شبهة في ان ما يكون مأخوذا ومعتبرا في الاستصحاب ، هو اليقين الطريقي الذي هو فان في المتيقن ، فالمراد منه حقيقة هو المتيقن ، وانما اخذ اليقين قنطرة اليه فتحصل مما ذكرنا انه يعتبر في صدق النقض أمران أحدهما تعلقه بما هو مبرم ومتيقن كاليقين ونحوه كالبيعة والعهد ، وثانيهما تعلق اليقين بما يقتضى اليقين به الجرى العملي عليه بترتيب آثاره عليه ، إذ لو لم يقتض تعلق اليقين به الجرى العملي عليه ، لعدم احراز استعداده للبقاء في الزمان ، لا يصدق على رفع اليد عنه في الزمان الثاني النقض كي ينهى عنه ، لما أشرنا اليه من أن مع عدم احراز استعداد المستصحب للبقاء في عمود الزمان ، يكون بقائه بعد حدوثه مشكوكا من أول الأمر ، فلا يكون رفع اليد عن آثاره في هذا الزمان الثاني نقضا لليقين كما هو واضح ، وعليه فلا بد ان يكون المتيقن مما احرز استعداده للبقاء في عمود الزمان ، كي يقتضى تعلق اليقين به الجرى العملي عليه ، كي يكون عدم الجرى عليه عملا نقضا له ، فلو احرز بقاء المستصحب بحسب استعداده الذاتي إلى شهر ، وشك في حدوث عارض رافع له ، فإذا لم يترتب عليه آثاره يصدق عليه انه نقضه ، لان اليقين ببقائه إلى شهر اقتضى الجرى العملي عليه بترتيب آثاره عليه إلى هذا الحد ، فإن لم يرتب عليه آثاره باحتمال عروض ما رفعه قبل الوصول إلى هذا الحد ، فهذا يكون نقضا لليقين ببقائه إلى هذا الحد ، وهذا بخلاف ما إذا لم يحرز بقاء المستصحب إلى هذا الحد ، بل كان بقائه من أول الأمر مرددا بين كونه إلى أسبوع أو إلى شهر ، فإنه لو لم يرتب عليه آثاره بعد الأسبوع ، لا يكون هذا نقضا لليقين به إذ اليقين به كان من أول الأمر مقارنا مع الشك
حاشية على درر الفوائد — صفحة 241
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٢٤١