الرافع باقسامه في مقابل الشك في المقتضى بالمعنى الثاني ، وكذا الشك في تحقق الغاية للشبهة الخارجية كالشك في طلوع الشمس الذي هو غاية لوجوب صلاة الصبح ، داخلان في مدلول الأخبار العامة الواردة في الباب ، والخاصة الواردة فيه الدالة على حجية الاستصحاب في الشك في انتقاض الطهارة الخبثية والحدثية وانما الاشكال والخلاف في شمول مدلولها للشك في المقتضى بهذا المعنى ، فذهب الأكثر منهم الأستاذ دام ظله إلى شموله له كما مر بيانه ، خلافا للشيخ الأنصاري والمحقق الخونساري قدس سرهما ، فذهبا إلى عدم شمول الاخبار للشك في المقتضى ، والحق ما ذهبا اليه من عدم الشمول ، بيان ذلك هو ان العمدة من أدلة حجية الاستصحاب ، هي ما اشتمل من الاخبار على النهى عن نقض اليقين بالشك ، ومن المعلوم ان النقض انما يصدق فيما إذا كان للشّيء استعداد للبقاء ، لأنه ضد الابرام ، فلا بد من أن يتعلق بما له ابرام واستحكام وله صورة اتصالية كالغزل والحبل ، فالشىء إذا احرز استعداده للبقاء وتعلق اليقين به ، يصح ان يقال لا تنقض اليقين به ، واما إذا لم يكن استعداده للبقاء معلوما وشك في اقتضائه له ، فلا يصح ان يقال لا تنقض اليقين به ، لان النقض لا يصدق الا على رفع اليد من آثار الشيء الذي يكون من لوازم اليقين به الجرى العملي عليه ، وهذا ينحصر بما إذا احرز استعداد المستصحب للبقاء بحسب الزمان ، إذ ما لم يحرز مقدار استعداده للبقاء ، واحتمل كونه انى الوجود ، لا يكون من لوازم تعلق اليقين به الجرى العملي عليه والمضي على لوازمه ، كي يصدق النقض على رفع اليد من آثاره ، لان وجوده بقاء في الزمان الثاني مشكوك من أول الأمر ، فلا يكون رفع اليد من آثاره في هذا الزمان نقضا لليقين كما هو واضح وتوهم ان صحة النقض انما هي بلحاظ تعلقه باليقين كما هو ظاهر الاخبار ، فان اليقين بلحاظ ما له من الرسوخ والثبات والاتقان والاستحكام ، يحسن اسناد النقض الذي هو لغة فك التأليف والتركيب ، استعارة إلى اليقين ونحوه مما له الثبات والاتقان والاستحكام كالعهد واليمين والبيعة ، ومعه لا وجه لرفع اليد عما هو ظاهر الاخبار بل صريحها من اسناد النقض إلى اليقين ، فإذا كان تعلق النقض باليقين
حاشية على درر الفوائد — صفحة 240
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٢٤٠