تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

( في الاستصحاب )

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على من اختاره من خلقه محمد وآله الطيبين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين . قوله دام ظله المسألة الرابعة في الاستصحاب الخ . اعلم أنه قد عرف الاستصحاب بتعاريف لا يخلو جلها بل كلها عن المناقشة ، وحيث إنها تعاريف لفظية في مقام شرح الاسم ولا تكون بحد ولا رسم ، فلا يهمنا التعرض لها وان أيا منها تام أو غير تام ، بل المهم هنا

التكلم في أمور :

[ الأمر ] الأول : في بيان موضوع الحجة

اعني ما يبحث عن حجيته في المقام فنقول ان كان الاستصحاب معتبرا من باب الظن النوعي ، فلا اشكال في ان موضوع الحجية هو ما يكون منشا وسببا لحصول هذا الظن ، كما هو الشأن في سائر ما يكون معتبرا من هذا الباب ، كالخبر الواحد وظاهر اللفظ لا الظن الحاصل منهما ، وليس المنشأ لحصوله في الاستصحاب الا اليقين بالحدوث سابقا والشك في البقاء لاحقا ، ومنه يعلم أن تعريفه في كتاب القوانين ، بأنه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق ، أسد التعاريف وأمتنها ، بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن ، لا ازيفها كما ذكره شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره واما ان كان الاستصحاب معتبرا من باب الاخبار والتعبد الشرعي ، فالمتعين وان كان تعريفه بما في المتن تبعا لاستاد الاساتيد قدس سره من أنه ابقاء ما كان ، وذلك لأنه امتن التعاريف ، ضرورة ان المراد بالابقاء بشهادة كونه في مقام تعريف الاستصحاب الذي هو من القواعد المقررة للشاك ، هو الابقاء الظاهري بترتيب الآثار في مقام العمل ، لا الابقاء الحقيقي كي يقال إن هذا التعريف يناسب كون