تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
البسيط ففي المقام حيث يكون تقييد الصلاة بعدم صرف الوجود من طبيعة ما لا يؤكل معلوما ، ولا يتحقق عدم صرف الوجود منها الا بعدم جميع الافراد ، ولا يمكن احراز ترك جميع الافراد الا بترك الفرد المشكوك ، فيجب عقلا تركه تحصيلا للبراءة اليقينية عما اشتغلت به الذمة من عدم صرف الوجود من طبيعة ما لا يؤكل ولا يخفى ما في كلا الامرين من الفساد اما الأول فلان الأدلة الواردة في الباب ، بين ما دل على النهى عن لبس غير المأكول في الصلاة ، كقوله عليه السّلام لا تصل في وبر وشعر الخ ، وما دل على عدم جواز لبسه في الصلاة وفسادها فيه ، الظاهر في اسناد الفساد إلى لبسه لا إلى عدم لبس المأكول ، كقوله عليه السّلام لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ، وما دل على بيان علة المانعية كقوله عليه السّلام لا تصل في وبر وشعر ما لا يؤكل لحمه لان أكثرها مسوخ أو اكل اللحم وهذه الطوائف بأجمعها ، ناظرة إلى جهة من جهات المانعية ، وظاهرة في العموم الافرادي الاستغراقي لا المجموعى ، فلا يصغى إلى دعوى ان المنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، انما هو من جهة انتفاء حل الاكل ، لان غير المأكول عنوان انتفاء حل الاكل ، حقيقة ، إذ لا وجه لارجاع النهى عن شئ إلى شرطية ضد ذلك الشيء ، ولا إلى دعوى ان مرجع النهى عن غير المأكول إلى الامر بالصلاة في المأكول ، معللا بان الاعدام لا يمكن تعلق الطلب بها إذ فيه أوّلا ان تعلق الطلب بالأمور العدمية باعتبار البقاء والاستمرار في غاية الامكان بل واقع في الشرعيات فوق حد الاحصاء ، فتعلق الطلب بترك الصلاة باعتبار ابقائه واستمراره لا مانع عنه أصلا ، وثانيا ان ارجاع النهى عن الصلاة في غير المأكول إلى الامر بالصلاة في المأكول لما ذكره من العلة ، مستلزم لارجاع جميع النواهي إلى الأوامر ، وهو مناف لما حقق في محله من أن النواهي احكام مستقلة في قبال الأوامر هذا كله مضافا إلى أن شرطية غير المأكول في لباس المصلي لا معنى له أصلا ، إذ معنى شرطية شئ في شئ عبارة عن مدخلية ذلك الشيء في ترتب الأثر على المشروط به ، بحيث يمتنع ترتبه عليه بدون وجود الشرط ، ومن المعلوم انه لا يعتبر في لباس