تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
للمركب شكا في زيادة البسط والتعلق كي يجرى البراءة ، وهذا بخلاف القسم الثاني ، فان متعلق التكليف فيه وان كان عنوانا بسيطا أيضا ، الا انه حيث يكون منتزعا عن المركب وموجودا بعين وجوده ، فيوجب زيادة اجزاء ذلك المركب وقلتها ، زيادة انبساط التكليف المتعلق به وقلته تبعا لزيادة اجزاء منشا انتزاعه ، وقلتها ، فيكون الشك في جزئية شئ للمركب شكا في زيادة البسط والتعلق ، فيجرى البراءة هذا ولكن فيه ما مر من أن الحكم بالاحتياط وعدمه عقلا ، لا يدور مدار كون المأمور به امرا بسيطا خارجيا توليديا وعدم كونه كك ، بل يدور مدار تمامية الحجة من قبل المولى وعدم تماميتها ، ومن المعلوم انه لو كان متعلق التكليف عنوانا مبينا بحسب المفهوم ، غير مردد بحسبه بين الأقل والأكثر ، ولكن كان محصله أو ما ينطبق عليه . امرا مركبا دائرا بين الأقل والأكثر واقتصر المكلف في مقام تحصيله على اتيان الأقل ، ولم يحصل لمكان مدخلية الزائد على الأقل في حصوله ، يصح للمولى ان يطالبه بالمأمور به ويؤاخذه على تركه ، ولا يسمع منه انى ما كنت عالما بمدخلية الزائد في حصوله ، من غير فرق في ذلك ، بين كون المأمور به المبين امرا خارجيا مسببا عن ذلك الامر المركب مبائنا معه وجودا ، أو مفهوما منتزعا عنه موجودا بعين وجوده وحينئذ فنقول ان ايجاد الطبيعة باعتبار مجموع الوجودات من حيث المجموع ، وكذا تركها رأسا بعدم ايجاد ناقض عدمها ، وان كانا منتزعين عن ايجاد جميع الافراد وتركها ، لكنهما حيث يكونان مبينين بحسب المفهوم ويكون المكلف مأخوذا بهما ، فلا بد في الخروج عن عهدة التكليف المتعلق بهما ، من ايجاد كل ما شك في كونه من اجزاء الطبيعة المأمور بها ، وترك كل ما شك في كونه من افراد الطبيعة المنهى عنها ، لان اشتغال الذمة بايجاد الطبيعة باعتبار مجموع الوجودات ، أو تركها رأسا معلوم ، ولا يمكن اليقين بالبراءة عنهما ، الا بالقطع بايجاد جميع افرادها في نفس الامر أو تركها كك ، هذا بحسب الأصل العقلي واما بحسب الأصل النقلي ، فقد يقال بجريان ما دل على البراءة ، كحديث الرفع ونحوه في المقام ، نظرا إلى أن عموم الموصول فيه
حاشية على درر الفوائد — صفحة 180 | محمود الآشتياني