تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يشمل كل عنوان يكون له مع قطع النظر عن كونه معلوما أو مجهولا ، حكم في الشرع وتكليف يكون موجبا لصحة مؤاخذة المكلف من طرفه ، سواء كان من العناوين المطلوبة بالاستقلال الغير المربوطة بمطلوبية غيره ، كما في الشبهات الموضوعية من التكاليف النفسية ، أو من العناوين المطلوبة لا عن استقلال بل بتبع غيره ، كما في الشبهات الموضوعية من التكاليف الغيرية ، إذ كما يصدق ما لا يعلمون على مثل ما يشك في خمريته ، فيرتفع به ما له من الأثر شرعا وما يتبعه من العقوبة ، كك يصدق على ما يشك في شرطيته أو مانعيته . فيرتفع به ما له من الأثر وما يتأتى من قبله من العقوبة ، فشرطية هذا المشكوك أو مانعيته مرفوعة بحديث الرفع ، كما تكون مرفوعة به في الشبهة الحكمية وفيه ان هذا انما يتم فيما كان متعلق الأمر أو النهى الغيري ، هو الطبيعة باعتبار وجوده الساري في تمام الافراد ، إذ لا اشكال في ان مرجع الامر بها أو النهى عنها بهذا الاعتبار ، إلى جعل كل واحد من افرادها شرطا مستقلا أو مانعا كك للمأمور به ، فإذا شك في مصداق انه من افراد الطبيعة المأمور بها أو المنهى عنها بهذا الاعتبار ، فمرجع هذا الشك إلى أن المأمور به هل قيد بوجود هذا الفرد المشكوك أو عدمه ، زائدا على ما علم تقيده به وجودا أو عدما أو لا ، وهذا بخلاف ما لو كان متعلق الأمر هو الطبيعة باعتبار مجموع الوجودات ، أو كان متعلق النهى هو الطبيعة باعتبار صرف الوجود ، فان مرجع الامر بها بالاعتبار الأول ، والنهى عنها بالاعتبار الثاني ، إلى جعل مجموع الوجودات من الطبيعة من حيث المجموع شرطا ، وجعل صرف الوجود منها مانعا ، فحقيقة القيد ليس إلا أمرا واحدا والمأمور به ليس الا المقيد به ، فإذا شك في مصداق انه من افراد الطبيعة المأمور بها بالاعتبار الأول ، أو المنهى عنها بالاعتبار الثاني ، فمرجع هذا الشك إلى أن المأمور به أو المنهى عنه المقيد ، هل ينطبق على الفاقد لهذا المشكوك أو على الواجد له أو لا ، ومعه لا مجال للرجوع إلى عموم حديث الرفع ، إذ الرجوع اليه ان كان لرفع تقييد المأمور به بوجود ذلك القيد الوحداني البسيط ، وهو مجموع الوجودات من الطبيعة من حيث المجموع ، أو تقييد المنهى عنه
حاشية على درر الفوائد — صفحة 181 | محمود الآشتياني