تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يقال نعم لأنه لو كان الملاقاة قبل العلم يكون الملاقى بالكسر من أطراف العلم ، لأنه يعلم بوجوب الاجتناب اما عن هذا الاناء أو ذاك الاناء وملاقيه ، وهذا بخلاف ما لو كان الملاقاة بعد العلم ، لأنه يعلم بتحقق تكليف بين الإناءين ، ويشك في حدوث تكليف آخر بالنسبة إلى الملاقى لأحدهما وفيه انه وان كان قبل تحقق الملاقاة عالما يتحقق التكليف بين الإناءين ، لكن بعد تحقق الملاقاة يعلم اجمالا بوجوب الاجتناب اما عن الملاقى بالفتح وما لاقاه أو عن الاناء الآخر وتوهم ان هذا العلم الثاني حيث تنجز بعض أطرافه بالعلم الأول فلا يؤثر في تنجيز المعلوم بالاجمال مدفوع بان هذا العلم الثاني ليس علما آخر غير العلم الأول ، كي يقال لا يؤثر في تنجيز المعلوم بالاجمال بعد تنجز بعض أطرافه بالعلم الأول ، بل هذا عين العلم الأول غاية الأمر اتسع دائرته بسبب الملاقاة ، وهذا نظير ما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإناءين ، ثم قسم ما في أحدهما إلى قسمين وجعل كل قسم منهما في اناء ، فكما ان العلم الاجمالي الحاصل بعد التقسيم بوجوب الاجتناب اما عن هذين الإناءين أو عن الاناء الآخر ، لا يكون علما آخر غير العلم الاجمالي الأول فكك في المقام ان قلت إن العلم الاجمالي الثاني الحاصل في المقام متأخر رتبة عن العلم الاجمالي الأول ، بداهة انه لو لم يكن هناك علم اجمالي بنجاسة أحد الإناءين ، لم يحصل بسبب ملاقاة اناء آخر لأحدهما العلم الاجمالي الثاني ، والمتأخر رتبة يستحيل ان يكون عين المتقدم كك ، فإذا لم يكن العلم الاجمالي الثاني عين الأول بل كان غيره ومتأخرا عنه رتبة ، فيستحيل ان يؤثر في تنجيز ما اثر في تنجيزه العلم الأول من الخطاب المردد بين الإناءين ، بداهة ان العلم الثاني وتنجز الخطاب المردد بين الإناءين ، كلاهما معلولان لعلة واحدة وهو العلم الأول ، ومعه يستحيل ان يؤثر العلم الثاني في تنجيز الخطاب المردد تعلقه بأحد الإناءين ، لاستلزامه تقدمه على نفسه رتبة كما لا يخفى قلت إن التأخر الرتبى انما يمنع عن تأثير المتأخر فيما اثر فيه المتقدم حدوثا لا بقاء ، إذ لا مانع في ان يؤثر المتقدم فقط في شئ حدوثا ، ويؤثر هو والمتأخر بجامعهما في ذلك الشيء بقاء ، مثل
حاشية على درر الفوائد — صفحة 156 | محمود الآشتياني