تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قيام الطريق ، فلا مجال لجريانه في باقي الأطراف بعد قيامه على بعضها ، لان الساقط بالتعارض قبل قيامه لا يعود بعد قيامه ، كي يقال بجريانه في الباقي لخلوه فيه حينئذ عن المعارض وان لم يكن المقام من الشبهات الحكمية ، أو كان ولكن تفحص بقدر الوسع ولم يعثر على الطريق ابتداء ثم عثر عليه على خلاف العادة اتفاقا ففي جريان الأصول في باقي الأطراف اشكال ، لسقوطها قبل قيام الطريق بالمعارضة ، فلا تعود بعد قيامه كي يقال بجريانه في الباقي لخلوها فيه حينئذ عن المعارض ثم لا بأس بالتعرض لملاقى بعض الأطراف من الشبهة المحصورة فنقول إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإناءين وبملاقاة اناء ثالث لأحدهما ، فلا يخلوا ما ان يكون ملاقاة الاناء الثالث لاحد الإناءين قبل العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما أو بعده ، وعلى كلا التقديرين تارة يتكلم في مقتضى الأصل الشرعي ، وأخرى في مقتضى الأصل العقلي لا اشكال في عدم الفرق بحسب الأصل الشرعي ، بين ما إذا كان الملاقاة قبل العلم أو يعده توضيح ذلك هو انه لا شبهة في انه لو كان هناك انا ان شك في نجاستهما من جهة احتمال ملاقاتهما لنجس ، ثم لاقى اناء ثالث لأحدهما ، وشك في نجاسته من جهة احتمال كون الملاقى بالفتح نجسا ، لم يكن مجال للأصل الا في الإناءين الأولين ، لعدم جريانه في الاناء الثالث ، بعد كون الشك فيه مسببا عن الشك فيما لاقاه من أحد الإناءين الأولين ، وحينئذ لو حصل العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين الأولين ، فلا شك في ان الساقط بالتعارض لمكان العلم الاجمالي ، هو الأصلان اللذان كانا جاريين في الإناءين قبل تحقق العلم ، إذ لم يكن قبل تحققه أصل غيرهما ، فإذا سقط الأصلان بالتعارض ، يكون الأصل في الملاقى بالكسر سالما عما يكون حاكما عليه ، هذا فيما إذا كان الملاقاة قبل العلم الاجمالي ، واما فيما كان الملاقاة بعده ، فجريان الأصل في الملاقى واضح ، إذ الأصل الحاكم عليه وهو الأصل الجاري في الملاقى بالفتح ، قد سقط بالتعارض قبل تحقق المورد لهذا الأصل ، هذا في الأصل الشرعي واما الأصل العقلي ، فهل يكون بحسبه فرق بين ما لو كان الملاقاة قبل العلم الاجمالي أو بعده أم لا ، قد