تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
في هذه الصورة الثانية ، فضلا عن الصورة الأولى كما هو واضح ثم إنّه لا اشكال في انه يشترط في الانحلال على القول به مطلقا أو في خصوص الصورة الأولى ، احتمال انطباق المعلوم تفصيلا على المعلوم بالاجمال ، بان يعلم بان هذه الشاة المعينة كانت موطوءة في الزمان الذي علم اجمالا بوجود شاة موطوءة في الشياة في ذلك الزمان ، بداهة لو احتمل حدوث وطيها بعد ذلك الزمان ، لم ينحل العلم الاجمالي السابق بل كان باقيا على اجماله ان قلت إن كان مجرد وجود العلم الاجمالي في زمان كافيا في تأثيره لتنجز المعلوم بالاجمال مطلقا ، فاللازم فيما علم تفصيلا بالمقدار المعلوم بالاجمال ، هو الاحتياط مطلقا سواء كان العلم التفصيلي كاشفا عن ثبوت متعلقه من قبل أو لم يكن كاشفا عن ذلك بل احتمل حدوثه ، لاشتراك الصورتين في وجود العلم الاجمالي فيهما في زمان وان كان تنجز المعلوم بالاجمال دائرا مدار وجود العلم الاجمالي ، فاللازم فيما لو علم تفصيلا بالمقدار المعلوم بالاجمال ، هو عدم الاحتياط مطلقا سواء كان العلم التفصيلي كاشفا عن ثبوت متعلقه من قبل أم لا ، لاشتراك الصورتين في ارتفاع الاجمال والتردد في ان الحرام المعلوم هل هو هذا أو ذاك ، بعد العلم التفصيلي بكون الطرف المعين محرما قلت قد مر سابقا ان الاعتبار بوجود العلم الاجمالي وبقائه بملاحظة الزمان السابق ، بان يكون في الزمان اللاحق أيضا عالما بوجود تكليف مردد بين الأطراف في السابق ، وان لم يكن عالما بوجوده كك في اللاحق ففيما لو علم في اللاحق بان هذا الطرف كان متعلقا للتكليف في السابق ، وشك في وجود تكليف آخر مردد بينه وبين سائر الأطراف من أول الأمر ، فلا اثر للعلم الاجمالي الموجود سابقا بوجود تكليف مردد بينه وبين غيره من الأطراف ، كيف والا لزم الحكم بوجود الأثر ، فيما لو شك في أصل تحقق التكليف من أول الأمر ، بعد ما علم تفصيلا بثبوته أولا ، بطريق أولى ، وهذا مما لا يصح الا على القول بتمامية قاعدة اليقين لكنها غير تامة ، هذا كله فيما إذا تحقق علم تفصيلي في بعض الأطراف بالمقدار المعلوم بالاجمال واما إذا قام طريق معتبر شرعي مثبت للتكليف في بعض الأطراف بذاك المقدار ، فهل يحكم بالانحلال ويجرى الأصل النافي للتكليف في باقي الأطراف ، أو لا فلا يجرى الأصل النافي في الباقي