لم يكن الدم المفروض اصابته خصوص الماء لمكان قلته شيئا يستبين في الماء بالنظرة الأولى فلا بأس ، فتكون الرواية حينئذ دليلا لما ذهب اليه الشيخ قدس سره من عدم انفعال الماء القليل بما لا يدركه الطرف من الدم سلمنا ظهورها في ذلك ، لكن للمنع عن كون جميع الأطراف محلا للابتلاء مجال ، لان ظهر الاناء لا اثر للطهارة فيه عادة ، إذ لم تجر العادة باستعماله فيما يشترط بالطهارة .
قوله دام ظله وينبغي التنبيه على أمور
،
الأول لو كان أطراف المعلوم بالاجمال مما لا يوجد الا تدريجا الخ
حاصل مرامه من التنبيه على هذا الامر ، هو انه بعد ما فرغنا عن تأثير العلم الاجمالي في تنجيز المعلوم بالاجمال ، فهل يكون فرق في ذلك بين ما كان أطراف المعلوم دفعية مجتمعة الوجود أو تدريجية ، فلا يؤثر العلم للتنجيز في الثاني مطلقا ، أو لا يكون فرق ذلك بينهما فيؤثر العلم للتنجيز في الثاني أيضا مطلقا الحق هو الثاني ، توضيح ذلك ، هو ان التكليف المعلوم بين الموجودات التدريجية على تقدير تعلقه بالاطراف الواقعة في القطعيات الآتية من الزمان ، قد تكون تلك القطعات مجرد ظرف لتحقق تلك الأطراف ، من دون ان يكون لها دخل على نحو الشرطية في أصل التكليف ، ولا على نحو القيدية في متعلق التكليف كما في الواجب المطلق وقد يكون لها دخل على نحو القيدية في متعلق التكليف ، ولا يكون لها دخل على نحو الشرطية في التكليف ، كما في الواجب المعلق على القول به وقد يكون لها دخل على نحو الشرطية في أصل التكليف ولا يكون لها دخل على نحو القيدية في متعلقه ، كما في الواجب المشروط فلو كان التكليف المعلوم من قبيل القسم الأول الذي لا يكون للقطعات الآتية من الزمان دخل فيه ولا في متعلقه ، بل تكون مجرد ظرف لوجود متعلقه ، كما لو علم التاجر اجمالا بابتلائه في اليوم أو الغد بمعاملة ربوية في ضمن معاملاته ، إذ لا شبهة في انه لا دخل للزمان لا في أصل الربا ولا في حرمته ، فلا شك في ان الخطاب المعلوم يكون حينئذ فعليا على