تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الترخيص في بعض الأطراف للعلم الاجمالي تخييرا ، من الأدلة المرخصة في موارد الشك ولكن فيه انه لا يمكن استفادة ذلك من تلك الأدلة أصلا ، لا من اطلاق مادتها ولا من اطلاق هيئتها ، اما الأول فلان استكشاف الحكم التخييري من اطلاق المادة انما هو فيما كان اطلاقها كاشفا عن وجود ملاك الحكم في تمام الافراد كما في باب التزاحم ، ولا يمكن استكشاف وجود الملاك للترخيص في تمام أطراف العلم الاجمالي ، من اطلاق مادة تلك الأدلة ، بداهة ان مع العلم بحرمة بعض الأطراف ، لا يمكن استكشاف وجود المصلحة والملاك للترخيص في جميعها ، وذلك لاستحالة استكشاف وجود المصلحة والملاك للترخيص في جميع الأطراف ، مع العلم بوجود المفسدة الملزمة والملاك للمنع في بعضها كما هو واضح واما الثاني فلان الامر في المقام يدور بين ارتكاب التخصيص في أدلة الترخيص ، باخراج الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي عن عمومها رأسا ، وبين ارتكاب التقييد فيها بالتزام ثبوت الاذن في كل من أطراف العلم الاجمالي في حال عدم ارتكاب الباقي لا مطلقا ، ولا مرجح للثاني فتدبر « 1 » . هذا كله مضافا إلى امكان دعوى ان الأدلة المرخصة ليست متعرضة الا لحكم اقتضائى حيثيتي ، بمعنى انها في مقام بيان حكم الشك من حيث إنّه شك ، فلا اطلاق لها بالنسبة إلى ما إذا كان هناك ما يقتضى الاحتياط كالعلم الاجمالي سلمنا كونها في مقام بيان الحكم الفعلي للشك ، من جهة ظهور قوله عليه السّلام فيها حتى تعلم أنه حرام ، في ثبوت هذا الحكم وعدم ارتفاعه الا بارتفاع موضوعه وهو الشك بالعلم بالخلاف .
هامش
( 1 ) - إشارة إلى أنه لا دوران في المقام ، إذ المتعين فيه هو ارتكاب التقييد ، وذلك لما حقق في محله من أنه إذا دل دليل على ثبوت الحكم لتمام افراد الموضوع في جميع الأحوال ودار امر فرد بين خروجه عن العام رأسا ، وبين خروجه عنه في بعض الأحوال ، يكون خروجه عن العام في بعض الأحوال متيقنا على كل حال ، فيجب الاقتصار عليه في رفع اليد عن الظهور المنعقد للكلام في ثبوت الحكم لتمام الافراد في جميع الأحوال منه عفى عنه .