على الزوج الاجتناب عنها في تمام الشهر ، هذا تمام الكلام في حكم الزوج واما الزوجة فلا اشكال في وجوب الاحتياط عليها ، بالامساك عن قراءة العزيمة واللبث في المسجد مثلا ، مطلقا اعني سواء استظهرنا من أدلة أحكام الحائض انها مطلقة وزمان الحيض قيد لمتعلقاتها ، أو استظهرنا منها ان احكامها مشروطة بزمان الحيض ، وسواء قلنا على الثاني ، بان المقدمات الوجودية للواجب المشروط بعد العلم بحصول شرطه في محله ، تكون محكومة بالوجوب ، ويكون الواجب المشروط حينئذ بحكم الواجب المطلق ، أو منعنا عن ذلك وذلك لأنها في كل يوم تعلم بتوجه خطاب فعلى إليها ، اما متعلق بافعال المستحاضة واما متعلق بتروك الحائض ، فلا وجه للقول باجرائها استصحاب الطهارة إلى أن يبقى مقدار الحيض في الشهر ، واصالة البراءة والإباحة في مقداره كما لا يخفى .
قوله دام ظله الثاني يشترط في تنجز المعلوم بالاجمال الخ
لا اشكال فيما افاده من أنه يشترط في تأثير العلم الاجمالي في تنجيز المعلوم بالاجمال ، ان يكون كل طرف من أطرافه على تقدير تحققه فيه ، قابلا لان يتعلق به خطاب فعلى مولوى بداهة انه لو لم يكن بعض الأطراف على تقدير تحقق المعلوم بالاجمال فيه قابلا لذلك ، لم يعلم المكلف بتوجه خطاب فعلى اليه كما هو واضح ويترتب على ما افاده دام ظله مسائل
إحداها لو كان أحد الأطراف خارجا عن محل ابتلاء المكلف قبل تحقق علمه الاجمالي بوجود تكليف بينها ، أو خرج عن محل ابتلائه مقارنا مع علمه ، فلا اشكال في عدم كون العلم الاجمال منجزا ، بداهة ان المعلوم بالاجمال لو كان متحققا واقعا في الطرف الخارج عن محل الابتلاء ، لم يصح تعلق الخطاب بالمكلف نحوه فعلا ، فإذا لم يكن تعلقه به فعلا صحيحا على هذا التقدير ، فلا علم له بتوجه خطاب فعلى اليه كي يكون منجزا عليه ثم إن خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، اما بان يكون غير مقدور