تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
من مال نفسه بمفاد كان الناقصة كما هو الظاهر ، فليس لعدم حصولها كك حالة سابقة متيقنة ، وعدم حصولها بمفاد كان التامة وان كان له حالة سابقة متيقنه ، الا ان استصحابه لا يجدى في اثبات عدم حصولها بمفاد كان الناقصة ، الا على القول بالأصل المثبت ، فلا بد في الحكم بحرمتها ، من جعلها من الموارد التي ثبت اهتمام الشارع بها ، بحيث لا يرضى بارتكاب المشتبه منها كما في الدماء والاعراض . وكذا الكلام في مال الغير الذي نشك في طيب نفس صاحبه ، فان جعله من الموارد التي يكون فيها أصل حاكم على اصالة البراءة ، بتقريب ان حلية التصرف في مال الغير معلقة شرعا على طيب نفسه ، وعند الشك نستصحب عدمه ، مبنى على عدم القول بأنه لو علق الحكم في الدليل على وصف وجودي ، يكون نفس دليله دالا بالدلالة الالتزامية العرفية ، على ثبوت نقيض ذلك الحكم عند الشك في تحقق ذلك الوصف الوجودي ، إذ لو قلنا بهذه المقالة كما ذهب اليه بعض الاساتيد وجعله منشا لانقلاب الأصل في باب الدماء والاعراض والأموال ، لا يبقى لاستصحاب عدم ذاك الوصف الوجودي المعلق عليه الحكم مجال ، كي يكون حاكما على اصالة البراءة ، بل الحاكم عليها حينئذ هو الدليل لا الأصل كما هو واضح .

[ في أصالة الاشتغال : ]

قوله دام ظله المسألة الثانية ما إذا كان شاكا في متعلق التكليف الخ أقول لما فزع دام ظله عن حكم الشك في أصل التكليف من جهة الشبهة الحكمية والموضوعية ، شرع في بيان حكم الشك في متعلق التكليف اعني المكلف به مع العلم بأصل التكليف وتوضيح الكلام في المقام بحيث يكشف عن وجه المرام ، هو ان الشك في متعلق التكليف بعد احراز أصله ، تارة يكون من جهة الشك في نوع التكليف مع احراز جنسه ، بحيث لو علم بنوعه أيضا لم يبق شك في متعلقه ، كما لو علم اجمالا بوجوب الدعاء عند روية الهلال أو بحرمة شرب التتن ، فان الشك في متعلق التكليف وانه الدعاء عند الرؤية أو شرب التتن ، انما هو من جهة الشك في ان التكليف المعلوم بالاجمال هل هو الوجوب أو الحرمة ، بحيث لو علم أنه الوجوب لعلم بان