تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وبقاء نجاسة الآخر منهما كك ، فانتقض الحالة السابقة في أحدهما المعين باليقين بالخلاف ، ثم بعد العلم بالانتقاض اشتبه المنتقض حالته السابقة بالآخر ، وصار هذا الاشتباه منشا للشك في انتقاض الحالة السابقة في كل منهما ، لا العلم بطهارة أحدهما المعين ، فاستصحاب الحال الذي قبل حصول العلم لا معنى له ، لانتقاضه في زمان حصول العلم ، واستصحاب الحال الذي قبل حصول الاشتباه أيضا لا معنى له ، لان حال قبل حصول الاشتباه غير معلوم ، فان كل واحد منهما مشكوك انه كان قبل الاشتباه طاهرا أو نجسا ، وبالجملة فالفرق بين الفرض الأول والثاني من وجهين أحدهما تخلل يقين بالخلاف بين اليقين والشك في الأول وعدم تخلله بينهما في الثاني ثانيهما حصول الشك بعد زمان اليقين بالخلاف في الأول ، وحصوله حال اليقين به في الثاني هذا . قوله دام ظله واما المال المردد بين مال الغير ومال نفسه الخ لا يخفى ان جعل المال المردد بين مال الغير ومال النفس ، من الشبهات التي يكون فيها أصل حاكم على اصالة البراءة ، انما يصح فيما إذا كان مسبوقا بكونه مال الغير ، حيث لا شبهة حينئذ في كونه موردا للاستصحاب الحاكم ببقائه على ملكه ، واما إذا لم يكن له حالة سابقة معلومة ، كما في النتاج والمنافع ، حيث إن الغنم المشتبه كونها من نتاج أغنامه أو من نتاج اغنام الغير ، وكذا التفاحة المشتبه كونها من نتاج أغنامه أو من نتاج اغنام الغير ، وكذا التفاحة المشتبه كونها من أثمار أشجاره أو من أثمار أشجار الغير ، ليس لهما حالة سابقة معلومة ، فجعله من الموارد التي يكون فيها أصل حاكم على اصالة البراءة ، بتقريب ان حلية المال معلقة شرعا على أمور وجودية كالبيع والصلح والإرث وغيرها من الأسباب المملكة ، فإذا اشككنا في تحقق السبب الموجب للحلية نستصحب عدمه ، مبنى على كون الموجب لحلية النتاج والمنافع ، هو حصولها من مال نفسه بمفاد كان التامة ، كي يكون لعدم حصولها كك حالة سابقة متيقنة ، لأنها قبل وجودها لم تكن حاصلة من مال نفسه ، فنستصحب عدم حصولها من مال نفسه إلى ما بعد وجودها واما ان كان الموجب لحليتها هو حصولها