تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
المتعلق هو الدعاء ، ولو علم أنه الحرمة لعلم بان المتعلق هو الشرب وأخرى يكون من جهة الشك في الفعل الذي تعلق به التكليف ، مع كون أصل التكليف معلوما بحسب الجنس والنوع ، كما لو علم اجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة وعلى كلا التقديرين ، اما أن تكون الشبهة حكمية بمعنى ان رفعها من وظيفة الشارع ، واما تكون موضوعية بمعنى ان رفعها ليس من وظيفة الشارع ، وان كان جعل الحكم للمشتبه بما هو مشتبه من وظيفته ، والشبهة الحكمية تارة تكون ناشئة من عدم النص وأخرى من اجمال النص وثالثة من تعارض النصين والمفصود هنا التكلم في حكم هذه الشبهة باقسامها ، من جهة الأصل الأولى العقلي والنقلي ، إذ حكم جميع الاقسام من هذه الجهة واحد ، وان اختص بعض منها بحكم آخر لدليل خارجي وارد على الأصل العقلي وحاكم على النقلي ، كالشبهة الناشئة عن تعارض النصين ، فان مقتضى القاعدة الأولية في تعارضهما بناء على الطريقية ، وان كان هو التساقط والرجوع إلى الأصل ، وهو في المقام الاحتياط للعلم بتكليف فعلى في البين ، الا انه قد دل الدليل على لزوم الاخذ بأحدهما تعيينا مع المزية وتخييرا بدونها ، وهذا الدليل وارد على الأصل العقلي وحاكم على الأصل الشرعي وبالجملة المقصود في المقام هو بيان حكمه المكلف المحرز لتكليف المولى في الجملة مع تمكنه من الاحتياط ، وانه بحسب الأصل الأولى العقلي والنقلي هو البراءة أو الاحتياط فنقول الأقوى ان حكم وجوب الاحتياط ، بإتيان جميع المحتملات فيما كان الواجب مرددا بين أمور محصورة ، وو بترك جمعها فيما كان الحرام كك ، وبإتيان هذا وترك ذاك ، فيما كان الالزام المعلوم مرددا بين وجوب هذا وحرمة ذاك وتحقيق ذلك يتوقف على التكلم في مقامات الأول هل للعلم الاجمالي تأثير ولو بنحو الاقتضاء في وجوب اتباعه عقلا ، أو ان حاله عند العقل كحال الشك البدوي فلا تأثير له أصلا الثاني هل العلم الاجمالي بناء على كونه مؤثرا في ذلك عقلا ، يكون عنده كالعلم التفصيلي في كونه مؤثرا في وجوب الموافقة وحرمة المخالفة كليهما ، أو يكون مؤثرا في حرمة المخالفة فقط الثالث