لحكومة اصالة عدم التذكية الجارية في الحيوان المشكوك تذكيته ، على أصالة الحل والطهارة في الجلد .
واما القسم الرابع ، فلا اشكال في عدم جريان أصالة الحل والطهارة فيه ، فيما إذا كان تذكية أحد الحيوانين وعدم تذكية الآخر معلومين بالاجمال ، وقلنا بجريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي ، فيما إذا لم يكن جريانه فيها مستلزما لمخالفة قطعية عملية لتكليف فعلى الزامي ، إذ بعد اجراء اصالة عدم التذكية في جميع الحيوانات الثلاثة المعلوم اجمالا اخذ الجلد المشتبه من أحدها ، لا مجال بجريان أصالة الحل والطهارة فيه كما لا يخفى وانما الاشكال في جريان أصالة الحل والطهارة في الجلد المشتبه وعدم جريانها ، فيما إذا كان تذكية أحد الحيوانين وعدم تذكية الآخر معلومين تفصيلا أو اجمالا ، وقلنا بعدم جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي مطلقا ، فان اصالة عدم التذكية وان كانت جارية في خصوص الحيوان المشكوك كونه مذكى ، الا ان الشك في الجلد المشتبه ليس مسببا عن الشك في خصوصه ، بل مسبب عن الشك في جميع الحيوانات الثلاثة المعلوم اجمالا اخذ الجلد المشتبه من أحدها ثم إنّه قد يتمسك لاثبات حرمة اللحم المشتبه كونه من اجزاء المذكى أو من اجزاء الميتة ، بالاستصحاب الحكمي ، حيث إن اللحم في حال حيوة الحيوانين اللذين يشك في اخذه من أيهما كان اكله حراما ، فيستصحب ، حرمة اكله إلى ما بعد موتهما وفيه ان التمسك بهذا الاستصحاب ، من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنه بعد العلم بانتقاض الحالة السابقة في اجزاء أحد الحيوانين ، واحتمال كون هذا اللحم من جملة تلك الأجزاء ، يكون صدق نقض اليقين بالشك ، على رفع اليد عن حرمته الثابتة له في حال حيوة الحيوانين ، مشكوكا ، إذ على تقدير كونه من اجزاء الحيوان الغير المذكى ، يكون الحكم بحليته نقضا لليقين بالشك ، وعلى تقدير كونه من اجزاء الحيوان المذكى ، يكون الحكم بحليته نقضا لليقين باليقين ، فمع عدم احراز كونه من اجزاء أيهما ، يكون صدق نقض اليقين بالشك
حاشية على درر الفوائد — صفحة 126
مساهمون: محمود الآشتياني
ص١٢٦