تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
للجعل التشريعي اصالة ، الا انها قابلة له تبعا بجعل ايجاب الاحتياط طريقيا كما لا يخفى ، هذا مضافا إلى ما في كلامه من المواقع للنظر أشرنا إلى بعضها اجمالا ومنها قوله عليه السّلام الناس في سعة ما لا يعلمون ، ولا يخفى انه يحتمل كون كلمة سعة منونة ، وعليه تكون كلمة ما ظرفية مصدرية ، ويكون معنى الرواية الناس في سعة ما دام لا يعلمون ، وهذا انسب بسوق العبارات العربية ويحتمل كونها غير منونة بان تكون مضافة إلى كلمة ما ، وعليه تكون ما موصولة ويكون المراد منها الاحكام المجهولة والموضوعات المجهول حكمها ، ويكون معنى الرواية حينئذ الناس في سعة الاحكام التي لا يعلمونها والموضوعات المجهول حكمها فعلى الأول يحتمل ان يكون المراد من متعلق العلم هو الوظائف المقررة من جانب الشارع لهم في امتثال احكامه الواقعية ، وحينئذ يكون مفاد الرواية مفاد أدلة البراءة العقلية ، فيكون أدلة الاحتياط على تقدير تماميتها واردة عليها لكونها معينة لوظيفة الشاك ويحتمل ان يكون متعلق العلم الأحكام الواقعية ، وحينئذ يكون مفادها مفاد أدلة البراءة الشرعية ، فتكون معارضة مع أدلة الاحتياط ، كما يكون مفادها كك على الاحتمال الثاني ، وهو كون كلمة سعة غير منونة مضافة إلى كلمة ما الموصولة واظهر الاحتمالات هو الاحتمال الثاني من الاحتمال الأول ، فعليه تكون الرواية معارضة مع أدلة الاحتياط ، كما تكون كك على الاحتمال الثاني وتوهم ان أدلة الاحتياط وان لم توجب العلم بالواقع المشكوك بعنوانه الأولى الذاتي ، الا انها موجبة للعلم به بعنوان الاحتياط ، فحينئذ تكون أدلته واردة على هذه الرواية مدفوع بان الظاهر من نسبة عدم العلم بالحكم أو الموضوع الذي له حكم ، هو عدم العلم بهما بعنوانهما الأولى ، لا الأعم منه ومن عدم العلم بهما بعناوينهما الطارية عليهما ، كي تكون أدلة الاحتياط واردة على هذه الرواية نعم لو قلنا بان الاحتياط واجب نفسي في مورد الشك في الأحكام الواقعية ، كان وجوبه موجبا لوقوعهم في الضيق لأجله ، لا لأجل