تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
واحد بما إذا لم يرتكب الطرف الآخر ، لكن هذا كله خلاف ما هو الظاهر من الصحيحة من اثبات الترخيص مطلقا في كل مشتبه على سبيل التعيين ، فلا بد حينئذ من حملها على وجود القسمين ذهنا ، وعليه وان لم تكن مختصة بالشبهة الموضوعية ، بل تعم المقرونة بالعلم الاجمالي أيضا ، كما إذا علم اجمالا بوجود القسمين ذهنا ولم يعلم تفصيلا بالعنوان المحرم والمحلل ، وشك في عنوان انه هو العنوان المحرم أو المحلل ، لكن تخصيصها بالشبهة الموضوعية بقرينة حكم العقل القطعي بقيح الاذن في المعصية لا مخدور فيه ، هذا مضافا إلى امكان حملها على الحكم الحيثى بمعنى انها في مقام بيان حكم المشتبه من حيث هو مع قطع النظر عن طرو ما يقتضى الاحتياط فيه كالعلم الاجمالي ، وهذا لا يجرى بناء على حملها على وجود القسمين خارجا ، لأن المفروض حينئذ كونها متعرضة لحال وجود العلم الاجمالي ، ومعه لا يمكن حملها على الحكم الحيثى مع قطع النظر عن العلم الاجمالي كما هو واضح . قوله دام ظله ومن جملة ما استدلوا به على البراءة قوله عليه السلام في المرسلة كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى الخ اعلم أن شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره ، ادعى ان هذه الرواية أوضح دلالة على المقصود من جميع الروايات التي استدل بها عليه ، إذ الظاهر من قوله عليه السّلام حتى يرد فيه نهى هو ورود النهى في الشيء من حيث هو وبعنوانه الأولى الذاتي ، لا الأعم منه ومن العناوين الثانوية العرضية ككونه مجهول الحكم ، حتى يكون أدلة الاحتياط على فرض تماميتها واردة على المرسلة وبعبارة أخرى هذه الرواية حيث تدل على أن الأشياء مرسلة ومطلقة حتى يرد النهى فيها بعناوينها الأولية ، فتكشف انا عن عدم وجوب الاحتياط فيها ولو نفسا ، لمنافاة وجوبه ولو كك ، لمفهوم الرواية الدال على اطلاق الأشياء وارسالها ولو مع ورود النهى فيها بعناوينها الثانوية ، فهذه الرواية تكون معارضة مع أدلة الاحتياط ولو بناء على كون وجوبه نفسيا ، بخلاف سائر الروايات التي استدل بها على البراءة ، فإنها تكون محكومة بالنسبة أدلة الاحتياط على تقدير تماميتها كما لا يخفى وأورد عليه