تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
للقرينية ، فليس المقام من قبيل ما إذا قيل في جواب السؤال عن حال زيد : أكرم العالم ، بل من قبيل ما إذا ورد الجواب عن سؤال الشرب عن الاناء المفضّض بقوله : اعزل فمك عن موضع الفضة .

المقام الثاني في حكم صورة التساوي ،

والأقوى فيه التخيير ، ويدلّ عليه طوائف ثلاث من الاخبار : الأولى : المقبولة المتقدمة صدرا وذيلا : اما صدرها فلدلالته على اعتبار قول العارف بالاحكام مطلقا من غير فرق بين وجود فرد آخر متصف بالعنوان المذكور في العالم وعدمه ، وعلى الاوّل كان موافقا معه في الرأي أم مخالفا ، وعلى الثاني كان مساويا معه أم أفضل ، خرج الصورة الأخيرة بحكم الذيل وبقي الباقي ، والمقبولة بهذا الاعتبار داخلة في الطائفة الثالثة الآتية ، فعدها في قبالها انما هو باعتبار الذيل . واما ذيلها فلدلالته على الترجيح بالأمور الأربعة مقتصرا عليها ، فيدلّ على التخيير مع عدمها جميعا إذ الترجيح فرع وجود الملاك في الطرف الآخر أيضا . الثانية : بعض الأخبار التي ذكرت في باب علاج الخبرين المتعارضين ، ولكن بعض ذلك خاصّ بباب الفتوى وبعضه عامّ لكلا البابين : امّا الأول فموثقة سماعة المروية عن الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمره باخذه ، والآخر ينهاه ، كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يرجيه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه : " 1 " حيث إن الاختلاف انما يسند إلى الشخصين إذا كان لهما اعمال النظر ، واما إذا كان شأنهما صرف نقل الالفاظ
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 714 | الشيخ عبد الكريم الحائري