تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١

امّا المقام الاوّل فاعلم اوّلا ان تعيّن الرجوع إلى الأفضل في نفس مسألة تعين الأفضل ،

فيما إذا حصل التردّد للعامي ، حيث إن رجوعه إلى المفضول فيها مستلزم للدور ، خارج عمّا نحن فيه ، فان كلا منافي ان مقتضى الضوابط ما ذا حتى يجيب به الأفضل عن السؤال المذكور فنقول : لا كلام في الحجية الشانية لكلّ واحد من المتفاضلين ، بمعنى انا لا نحتمل ان يكون قول المفضول بمثابة قول العامي ، بل الكلام في الحجية الفعلية الناظرة بحال التعارض ، فاطلاقات بعض الادلّة الناظرة إلى الحجية الذاتية كاطلاق دليل الارتكاز غير مفيدة لما نحن بصدده ، وحينئذ فنقول : لا اشكال في أن مقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن ورود التعبد الشرعي بالتعيين أو التخيير هو التساقط المقتضي للزوم الاخذ بأحوط القولين ، كما أنه لا اشكال أيضا فيما لو قام التعبّد الشرعي على التخيير ولكن كان المتيقن منه غير صورة التفاضل ، في أن المتعيّن قول الأفضل ، لدوران الامر بين التعيين والتخيير . انما الكلام في أنه لو قام الدليل على التخيير بنحو الاطلاق فهل هنا دليل يدلّ على تقييده وتعيين الرجوع إلى الأفضل أو لا ؟ وعلى فرض الوجود ما مقدار دلالته ؟ فالكلام في هذا المقام ممحض في بيان هذا الدليل ، واما بيان الدليل على أصل التخيير فضلا عن اطلاقه فموكول إلى المقام الثاني كما يأتي ان شاء اللّه تعالى فنقول : الدليل على التقييد المذكور مقبولة عمر بن حنظلة " 1 " المصرّحة بتعيّن الرجوع إلى الأفقه عند معارضته مع غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .