تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨

تذييلات

الأوّل : إذا قلد مجتهدا ثم مات مجتهده فقلد في مسألة البقاء والعدول مجتهدا آخر ثم مات هذا المجتهد أيضا فقلد ثالثا في هذه المسألة ،

فان توافق رأيه مع رأي الثاني في المسألة المذكورة فلا كلام ، وكذا إذا كان رأي الثاني البقاء والثالث العدول إذ الحكم هو العدول من المسائل التي بقي عليها بحكم الثاني على فتاوى الاوّل إلى الثالث . انّما الكلام في عكس هذه الصورة اعني ما إذا كان رأي الثاني العدول والثالث البقاء . فقد يقال : بان اللازم البقاء بحكم الثالث على فتوى الثاني في خصوص المسائل الفرعية ، دون فتواه في مسألة العدول ، إذ لو قيل بالبقاء فيه يلزم من حجيته عدم حجيته ، إذ كما أن مفاده عدم حجية الفتاوى الفرعية كذلك عدم حجية نفسه . وقد يستشكل بان المحذور انما يلزم من اخذه في جميع مداليله ، واما إذا اخرج عنه هذا المدلول اعني عدم حجية نفسه بالتخصيص العقلي ، واخذ بسائر مداليله اعني عدم حجية فتاواه الفرعية ، فلا يلزم محذور ، ويكون الاستصحاب في هذه الفتوى بالنسبة إلى بقية المداليل حاكما على الاستصحاب في الفتاوى الفرعية ، وعلى هذا فاللازم العدول في الفروع الّتي عدل فيها من الأول إلى الثاني إلى الثالث ثانيا . وفيه ان المفروض ان العامي استراح في مسألة البقاء والعدول إلى باب هذا العالم الحي ، ونحن أيضا صوّبناه في هذا النظر ، ولازم ذلك ان يكون ما يؤدّى اليه نظر هذا العالم من حجية الفتاوي الفرعية مأخوذا واستصحابه حجة لا محكوما لاستصحاب حجية قول من خالفه في هذه المسألة ، وعلى هذا فاللازم من جريان الاستصحاب في فتوى المجتهد الثاني في مسألة البقاء والعدول ولو