تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
بالنسبة إلى سائر المداليل هو الأداء إلى خلاف مفاده ، إذ مفاده عدم حجية الفتاوى الفرعية لنفسه ، فيلزم الرجوع قهرا إلى الحي ، والمفروض انه يفتيه بالبقاء على فتاوى الميت في الفروع ، فينجر الامر بالآخرة إلى خلاف المفاد ، وما يلزم من حجيته ذلك لا يمكن حجيته ، هذا . مضافا إلى امكان ان يقال : ان حجية قول الميّت في مسألة البقاء والعدول قد انتقضت حالتها السابقة بنقيضها ، لأجل الارتكاز القطعي القائم بتعين المرجع فيها في الحي دون الميّت ، وانما الترديد في الفتاوى الفرعية .

[ الثاني : رفع الإشكال عن التقليد للفتوى المستندة إلى الاستصحاب ]

الثاني : هنا اشكال في عامة الموارد التي يكون مدرك فتوى الفقيه هو الاستصحاب ، وحاصله انه لا يمكن ان يكون المجرى للاستصحاب هو العامي ولا الفقيه : اما الاوّل فلعدم تحقق الموضوع من اليقين السابق والشك اللاحق ، إذ المعتبر من الشك هو ما كان بعد الفحص ، والعامي غير قادر عليه ، ولم يجر دأب أرباب الفتوى أيضا بالاخبار أولا بالفحص وعدم الظفر ثم الفتوى بعدم نقض اليقين بالشك بل يفتون أولا بالحكم الواقعي بتّا . واما الثاني فلعدم صحة جعله مدركا للفتوى بالنسبة إلى العامي بعد عدم تحقق الموضوع في حقه وهل هو الا مثل ان يفتي الفقيه المستطيع العامّي الغير المستطيع بوجوب الحج ، هذا . مضافا إلى عدم العمل في مقامنا بالنسبة إلى المجتهد نفسه أيضا . وحاصل الجواب على وجه يصح به ما هو المرسوم بين أرباب الفتوى ان المجرى للاستصحاب هو الفقيه ولكن الأثر العملي الملحوظ ترتبه هو الأعم من الاركاني والقلبي الجناني ، اعني التجزم بالواقع المدلول عليه بالقضية الاخبارية ، فكما كان يجب على الفقيه في حال اليقين التجزم بالواقع والافتاء به كذلك يجب في حال الشك ، وكما كان في حال اليقين يفتي بان هذا حكم اللّه الواقعي في حق كل أحد فكذلك في حال الشك ، ثم بعد ذلك يأخذ به العامي ، لكونه قولا صادرا من أهل الخبرة . الثالث : قد عرفت اعتبار قيد الحياة في جواز التقليد الابتدائي ، فاعلم أنه