تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
مبنى على ظهور الدليل في كل واحد من الأزمنة ، حتى يقتصر في الخارج على القدر المتيقن ، وهذا خلاف المفروض ، على أنه لو صح هذا التقيد فيما خرج في الابتداء لصح فيما إذا خرج في الأثناء أيضا ، بان يقال : بعد العلم بخروج زيد مثلا يوم الجمعة عن عموم أكرم العلماء إن الواجب هو الاكرام في غير يوم الجمعة ، فيوم السبت فرد من هذا العنوان المقيد ، كما أن اليوم السابق على يوم الجمعة أيضا فرد له . والحاصل ان الامر دائر بين تخصيص العام بالنسبة إلى الفرد أو التصرف في ظهور الاطلاق الذي يقتضى استمرار الحكم ، ولو فرضنا ان الثاني متعين من جهة انه ظهور اطلاقى يرفع اليد عنه في مقابل الظهور الوضعي ، فلا يجوز ان يقيد موضوع الحكم بما بعد ذلك الزمان الخارج ويقال بثبوت الحكم لذلك الموضوع دائما ، لان ذلك فرع انعقاد ظهورات بالنسبة إلى الأزمان ، حتى تحفظ فيما لم يعلم بالخروج والمفروض خلافه ، بل اللازم على فرض القول بدخول الفرد في الجملة القول بعدم دلالة القضية على زمان الحكم . فافهم .

[ الأمر العاشر : ] [ اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ]

الأمر العاشر : يشترط في استصحاب كل شيء بقاء موضوعه على نحو ما كان في القضية المتيقنة . فإن كان الموضوع فيها الشيء المفروض وجوده فاللازم أن تكون القضية المشكوكة هي ثبوت العرض لذلك الشيء المفروض وجوده ، وان كان الموضوع ذات الشيء اعني الطبيعة المقررة ، كما إذا تيقن بوجود زيد ، فاللازم ان يكون في القضية المشكوكة أيضا كذلك ، مثلا لو تيقن بقيام زيد في السابق ثم شك في ذلك ، فتارة يشك في القيام مع اليقين بوجود زيد في الخارج ، وأخرى مع الشك ، والثاني على قسمين : لأن الشك تارة يستند إلى الشك في وجود زيد ، وأخرى لا يستند اليه ، بل يشك في كل من وجوده وقيامه مستقلا . هذه اقسام