القيام مسببا عن الشك فيه ، فان احراز المسبب بواسطة اجراء الأصل في طرف السبب يكون فيما كان المسبب من الآثار الشرعية ، دون مثل القيام وأمثاله . هذا حاصل مرادنا من بقاء الموضوع في الاستصحاب .
ويظهر من كلام شيخنا الأستاذ ، " دام بقاه " [ 1 ] جواز استصحاب قيام زيد ، وان كان الشك فيه مسببا عن الشك في وجود زيد مطلقا ، على اى نحو فرض موضوع الحكم الشرعي .
وأنت خبير بان الموضوع لو كان القيام لزيد بعد ملاحظة الوجود لم يكن في المثال مشكوكا حتى يستصحب ، والذي هو مشكوك لم يكن له اثر شرعي ، كما هو المفروض .
وكيف كان : دليلنا على اعتبار بقاء الموضوع على النحو الذي قلنا أن الملاك في شمول أدلة الاستصحاب الشك في بقاء ما كان متحققا سابقا ، بشرط ان يكون هذا المشكوك على تقدير بقائه إمّا حكما شرعيا ، أو موضوعا لحكم شرعي ، فلو كان المشكوك قيام عمرو والمتيقن سابقا قيام زيد فليس هذا الشك شكا في البقاء ، ولو كان المشكوك قيام زيد وكان الشك مستندا إلى الشك في وجود زيد ، فإن كان موضوع الحكم الشرعي تحقق هذا المفهوم ، اعني قيام زيد ، يصدق انه شك في بقاء ما هو موضوع لحكم الشارع ، وان كان في هذه الصورة موضوع الحكم الشرعي ثبوت القيام لزيد بعد تحققه فهذا المعنى ليس مشكوكا فيه ، للعلم بقيامه بعد تحققه ، والمعنى المشكوك فيه اعني قيام زيد
هامش
بعدم التسبب الشرعي في البين ، واستصحاب القيام على تقدير الوجود منضما إلى استصحاب الوجود مبنى على صحة الاستصحاب التعليقي في الموضوع ، وهو محل اشكال ، وهذا بخلاف ما لو اعتبر الموضوع وجود زيد وقيامه على تقدير الوجود ، فان استصحاب قيامه بصورة التعليق حينئذ خال عن الاشكال ، لوقوعه بهذه الصورة موردا للأثر ، لا بصورة الفعلية كما في الفرض الأول . ( م . ع . مدّ ظلّه ) .
[ 1 ] في تعليقته على الفرائد ، على مسألة اعتبار بقاء الموضوع ، ص 221 .