تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
كما فعله شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " [ 1 ] ، لظهور اتحاد مفاد هذه القضية في جميع الموارد ، وقد عرفت كونها ناصة في الاستصحاب في الصحيحة الأولى . وما قد يتوهم من امكان الجمع بين الاستصحاب وايجاب تحصيل اليقين فلا ينافي تطبيق القضية تارة على الاستصحاب ، كما في الصحيحة الأولى - وأخرى على ايجاب الاحتياط - كما في الصحيحة الثالثة - مدفوع بأنه على تقدير إرادة الاستصحاب يجب ان يراد من اليقين المفروض في القضية الموجود الثابت ، وعلى تقدير إرادة ايجاب الاحتياط يجب ان يفرض عدمه حتى يصح الامر بتحصيله ، وهما ملاحظتان غير قابلتين للجمع كما هو واضح .

ومنها موثقة عمار

عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا شككت فابن على اليقين ، قلت : هذا أصل ؟ قال عليه السّلام : نعم [ 2 ] . أقول : ان جعلنا مورد الرواية خصوص ركعات الصلاة كما أن الأصحاب يذكرونها في طي أدلة تلك المسألة فالمراد من قوله عليه السّلام : " فابن على اليقين " اما تحصيل اليقين بالبناء على الأكثر واتيان ما يحتمل نقصه منفصلا ، ولا دخل لها بما نحن بصدده ، واما محمول على التقية ، واما على الاستصحاب ، بالتوجيه الذي ذكرناه في الصحيحة السابقة ، وان لم نقل باختصاصها بشكوك الصلاة فلا يبعد دعوى ظهورها في الاستصحاب ، حيث إن الظاهر من لفظ اليقين هو اليقين الموجود حين البناء عليه ، لا الماضي ، حتى ينطبق على قاعدة الشك الساري ، ولا المستقبل ، حتى يكون المراد وجوب تحصيله وينطبق على الاحتياط . فما ذكره شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " [ 3 ] ، من أن الموثقة على تقدير عدم
هامش
[ 1 ] الفرائد ، ذيل الصحيحة ، ص 332 . [ 2 ] الوسائل ، الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 2 . [ 3 ] الفرائد : ص 333 .
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 526 | الشيخ عبد الكريم الحائري