الصلاة ، لأنك لا تدرى ، لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك " الحديث " [ 1 ] .
تقريب الاستدلال كما في الصحيحة الأولى .
لكن فيها اشكال من جهة أخرى : وهو أن الظاهر من السؤال في قوله :
" فان ظننت انه قد اصابه الخ " أنه بعد الصلاة تبين ان ثوبه كان نجسا من أول الأمر ، وحينئذ عدم إعادة الصلاة لا يمكن ان يكون مستندا إلى تلك القاعدة ، اعني عدم جواز نقض اليقين بالشك ، لان الإعادة على هذا نقض اليقين بيقين مثله ، وبعبارة أخرى : الظاهر من تلك الفقرة أن الإعادة نقض اليقين بالشك ، ولعدم صلاحية ذلك لا يصلح الإعادة ، ولا يمكن حفظ هذا الظهور فيما نحن فيه ، فان الطهارة من الخبث ان كانت من الشروط الواقعية فالإعادة ليست من مصاديق نقض اليقين بالشك ، كما هو واضح ، وان كان الشرط احرازها ولو بالأصل فالاجزاء وعدم الإعادة مستندان إلى حكم الاستصحاب حين الصلاة بضميمة الأدلة الدالة على كفاية نفس الاحراز حين الصلاة ، وعلى اي حال قوله عليه السّلام : " وليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك " لا ينتج عدم الإعادة ، كما هو واضح .
إذا عرفت هذا يظهر لك عدم ارتفاع هذا الاشكال بما تخيله بعض من استناد عدم الإعادة إلى اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، ولا بما افاده شيخنا الأستاذ " دام بقاه " [ 2 ] من جعل الشرط هو نفس الاحراز ولو بأصل من الأصول ، إذ كل ذلك أجنبي عن ظاهر الرواية ، كما لا يخفى ، فيلزم التصرف في
هامش
[ 1 ] الوسائل ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 والباب 41 ، الحديث 1 والباب 44 ، الحديث 1 ، التهذيب ، باب تطهير البدن والثياب من النجاسات ، الحديث 8 ( ج 1 ، ط الآخوندي ، ص 2 - 421 ) .
[ 2 ] تعليقة الفرائد ، ص 172 .