تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
القضية إلى وجوب معاملة بقاء اليقين من حيث كونه طريقا إلى متعلقه ، فيندفع المحذور . هذا مما افاده سيدنا الأستاذ " طاب ثراه " نقلا عن سيد مشايخنا الميرزا الشيرازي " قدّس سرّه " ولعمري ان المتأمل المنصف يشهد بان هذا الالتفات والتنبه انما يصدر ممن ينبغي ان يشد اليه الرحال فجزاه اللّه عن الاسلام وأهله أحسن الجزاء .

[ منها صحيحة الثانية لزرارة ]

ومنها : صحيحة أخرى لزرارة أيضا ، قال : قلت له عليه السّلام : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المنى فعلمت اثره إلى أن أصيب له الماء ، فحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبى شيئا وصليت ، ثم انى ذكرت بعد ذلك ، قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله ، قال : قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه اصابه ، فطلبته ولم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ، قال : تغسله وتعيد ، قلت : فان ظننت انه اصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت ولم ار شيئا ، فصليت فيه ، فرأيت فيه ، قال عليه السّلام : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا ، قلت ، فانى قد علمت أنه قد اصابه ، ولم ادر اين هو فاغسله ، قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ، قلت : فهل علىّ ان شككت انه اصابه شيء ان انظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنك انما تريد ان تذهب بالشك الذي وقع من نفسك ، قلت : ان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة ، قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على
هامش
بالأثر الطبعي ، ولا ريب ان التأثير الطبعي لليقين في تحريك الجوارح انما يكون بالنسبة إلى الآثار الشرعية لمتعلقه ، لا بالنسبة إلى الأثر الشرعي لنفسه ، وانما هو من خاصية يقين آخر متعلق باليقين الأول . ( م . ع . مدّ ظلّه ) .