تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مشايخنا الميرزا الشيرازي " قدّس سرّه " . فان قلت : ان ما ذكرته صحيح على تقدير جعل لبس غير مأكول اللحم مانعا في الصلاة ، واما لو جعل اللباس على تقدير كونه من اجزاء الحيوان شرطا سواء كان ذلك الشرط كونه من مأكول اللحم أم عدم كونه من غير مأكول اللحم فالقاعدة تقتضى الاحتياط ، فإنه بعد حصول التقدير - وهو ما إذا لبس المصلى شيئا من اجزاء الحيوان - اشترط هذا اللباس الخاص بشيء معلوم ، وهو كونه مما يؤكل أو عدم كونه مما لا يؤكل ، والشك انما هو في وجود الشرط ، وليس هنا قدر متيقن حتى يؤخذ به ويصير الشك في الزائد شكا في أصل الاشتراط ، كما لا يخفى على المتأمل ، وحينئذ نقول : ان موثقة ابن بكير [ 1 ] التي هي الأصل في عدم جواز لبس غير مأكول اللحم في الصلاة وان كان صدرها ظاهرا في مانعية لبس غير مأكول اللحم في الصلاة ، ولكن بعض فقراتها يدل على خلاف ذلك وهو قوله عليه السّلام " لا يقبل اللّه تلك الصلاة حتى تصلى في غيره مما
هامش
لا يصير منجزا الا بعد احراز المعلق عليه ، واما بناء على اعتبار صرف الوجود فيكفي وجود خمر في الدنيا مع صيرورته محلا لابتلائنا في تنجز الحكم حتى في الافراد المشكوكة . ومن هنا يعرف الحال فيما لو جعل الطبيعة شرطا أو جزء باعتبار الوجود الساري ، فان الحق فيه البراءة لعين التقريب المتقدم . ولو جعلت كذلك باعتبار مجموع الوجود ، فتارة يجعل الجامع بمنزلة هؤلاء ويكون حال الافراد كاجزاء الصلاة ، حيث لا وحدة ملحوظة بينها الا في مجرد اسم الصلاة ، فحينئذ يجري النزاع المتقدم في مبحث الأقل والأكثر ، وأخرى يجعل بما هو شيء في نفسه بالاعتبار المذكور ، فحينئذ لا محيص عن الاشتغال لعين ما تقدم من التقريب في صرف الوجود . وقد انقدح ممّا ذكرنا انه لو جعل عدم كون اللباس ممّا لا يؤكل قيدا في الصلاة باعتبار الوجود الساري فاللازم القول بالبراءة ، سواء جعل كونه ممّا لا يؤكل مانعا في الصلاة ، أم عدم كونه ممّا لا يؤكل شرطا في اللباس على تقدير كونه حيوانيا ، لاشتراك ما قدمنا من التقريب بينهما ، وان كان ظاهر المتن خلافه . ( م . ع . مدّ ظلّه ) . [ 1 ] الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .