تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
والبزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام بطريق صحيح ، في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : " وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا " الخبر " [ 1 ] فان الحلف على ما ذكر وان كان باطلا مطلقا ، إلّا ان استشهاد الامام عليه السّلام على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها ، يدل على عدم اختصاص الرفع برفع المؤاخذة ، فعلى هذا يدور الامر بين الاحتمالين الأخيرين : أحدهما جميع الآثار ، والثاني الأثر المناسب ، لكن الثاني مستلزم لملاحظات عديدة ، فيتعين الأول . قال شيخنا الأستاذ في تعليقاته : ان ما يظهر من الخبر لا ينافي تقدير خصوص المؤاخذة ، مع تعميمها إلى ما كانت مترتبة عليها بالواسطة ، كما في الطلاق والصدقة والعتاق ، فإنها مستتبعة لها بواسطة ما يلزمها من حرمة الوطي في المطلقة ومطلق التصرف في الصدقة أو العتق ، وبالجملة لو كان المقدر هو خصوص المؤاخذة الناشية من قبلها بلا واسطة أو معها لا ينافيه ظاهرا الخبر " انتهى كلامه " [ 2 ] . أقول : اسناد الرفع إلى شيء لا يرتفع بنفسه ينصرف إلى الأثر المترتب على ذلك الشيء من دون واسطة ، فان قلنا بتمام الآثار فهو تمام الآثار المترتبة على الشيء من دون واسطة ، وان قلنا بالمؤاخذة خاصة فهو أيضا من باب أنها اظهر الآثار للمذكورات ولو في خصوص المقام ، وعلى اي حال لا يشمل الآثار المترتبة على الشيء بواسطة أو وسائط ، كما أن أخبار الاستصحاب الدالة على
هامش
فتخلص ان المراد من الرفع في مقامنا رفع خصوص المؤاخذة ، وهو وان أمكن ان يكون بنحو التصرف الشرعي اعني اخذ التجريد في موضوع الحكم الواقعي لكن الظاهر بقرينة اطلاقات الأدلة الواقعية كونه تقريرا لحكم العقل اعني قبح العقاب بلا بيان . ( م . ع . مد ظلّه ) . [ 1 ] الوسائل ، الباب 12 من كتاب الايمان ، الحديث 12 . [ 2 ] تعليقة الفرائد ، " هنا " ص 109 .