الشك من جهة عدم النص أو من جهة اجمال النص أو من جهة تعارض النصين ، لان المقصود بيان الأصل في الشبهات البدوية ، والصور المذكورة لا تفاوت بينها بحسبه ، وان اختص بعض منها بحكم آخر لدليل خارجي .
إذا عرفت هذا فنقول - وباللّه التوفيق - : الأقوى ان مقتضى القاعدة في الشبهات المذكورة هو البراءة وعدم لزوم الاحتياط ، لنا على ذلك حكم العقل بقبح العقاب من دون حجة وبيان ، وهذه قاعدة مسلمة عند العدلية ، ولا شبهة لاحد فيها ، إلّا ان ما يمكن ان يكون رافعا لموضوعها بزعم الخصم أمور [ 1 ] نتكلم فيها حتى يتضح الحال ان شاء اللّه .
[ ادلّة القول بالاحتياط ]
[ الاستدلال بوجوب دفع الضرر المحتمل عقلا ]
أحدها وجوب دفع الضرر المحتمل عقلا ، وهذه أيضا قاعدة عقلية يجب العمل بها ، فإذا كان الفعل محتمل الحرمة يحتمل في ايجاده الضرر ، وكذا إذا كان محتمل الوجوب يحتمل في تركه الضرر ، والعقل حاكم بوجوب دفع الضرر ، فيجب بحكم العقل ترك الأول وايجاد الثاني ، وبعد ثبوت هذا الحكم من العقل يرتفع موضوع تلك القاعدة .
والجواب : ان الضرر المأخوذ في موضوع القاعدة الثانية ان كان الضرر
هامش
[ 1 ] منها : بيانية نفس الاحتمال بتقريب ان العبد كما يحتاط في موارد احتمال الإرادة الفاعلية لنفسه ما لم يزاحم بجهة أخرى من حرج ونحوه يجب ان يحتاط في موارد احتمال الإرادات الآمرية لمولاه ، وإلّا كان ذلك نقصا في مقام عبوديته حيث لم يجعل نفسه بمنزلة جوارح المولى ، وفيه ان المطلوب في حق الفاعل ليس إلّا نيل اغراضه ، فلهذا يحتاط في مورد الاحتمال ، واما العبد فليس المهم في حقه الا إقامة الحجة في جواب المولى ، ولا شبهة في أن عدم العلم حجة مقبولة من العبد . [ م . ع . مد ظله . آية اللّه العظمى الحاج الشيخ محمّد على العراقي " الاراكي " مد ظلّه ] .