تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
" انتهى " [ 1 ] . وأنت خبير بما فيه ، لأنه مع قطع النظر عن الحكم الذي جاء من قبل دليل الانسداد لم يكن بين الظنين تفاوت ، فما الذي أوجب جريانه في الظن المانع دون الممنوع . والأولى في الجواب منع المبنى ، بانا لا نسلم وجود ملاك الاعتبار في كل ظن لم يقم على عدم اعتباره دليل ، بل الملاك إمّا الظن بعدم حصول المخالفة بمقدار ما علم اجمالا ، أو الظن بحصول الموافقة بالمقدار المذكور ، والظن الذي فرض كونه ممنوعا إذا انسلخ منه ذلك العنوانان لم يؤخذ به ، لعدم وجود الملاك فيه ، وإلّا فلا مانع من اخذه ، ومع كون ملاك الاعتبار ما ذكرنا لا يمكن وقوع التعارض بين فردين من الظن فليتأمل جيدا . قال شيخنا الأستاذ " دام بقاه " في الكفاية في هذا المقام : ان التحقيق بعد تصور المنع عن بعض الظنون في حال الانسداد انه لا استقلال للعقل بحجية ظن احتمل المنع منه ، فضلا عما إذا ظن ، كما أشرنا اليه في الفصل السابق ، فلا بد من الاقتصار على ظن قطع بعدم المنع عنه بالخصوص ، فان كفى ، وإلّا فبضميمة ما لم يظن المنع عنه ، وان احتمل مع قطع النظر عن مقدمات الانسداد ، وان انسد باب هذا الاحتمال معها ، كما لا يخفى ، وذلك ضرورة عدم الاحتمال مع الاستقلال حسب الفرض ، ومنه انقدح انه لا تتفاوت الحال لو قيل بكون النتيجة هي حجية الظن في الأصول أو في الفروع أو فيهما " انتهى " [ 2 ] . أقول : احتمال منع الشارع في حال الانسداد عن ظن كاحتمال جعل الشارع ظنا في حال الانفتاح ، فكما ان الاحتمال الثاني لا ينافي استقلال العقل بعدم الحجية كذلك الاحتمال الأول لا ينافي استقلال العقل بالحجية ،
هامش
[ 1 ] الفرائد ، ذيل المقام الثاني من التنبيه الثاني في الانسداد ، ص 163 طبع رحمة اللّه . [ 2 ] الكفاية ، ج 2 ، ص 147 ( طبعة المشكيني ) .