تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

المبحث الثالث ، في مسائل الشك

وفيه مقاصد المقصد الأوّل : في اصالة البراءة اعلم أن من وضع عليه قلم التكليف إذا التفت إلى الحكم الشرعي في الواقعة فاما ان يكون قاطعا أولا ، وعلى الثاني اما ان يكون له طريق معتبر أولا . ولا اشكال في أن مرجع القاطع إلى قطعه ، كما أنه لا اشكال في أن مرجع من جعل له طريق معتبر إلى الطريق المجعول له . واما الأخير فمرجعه إلى القواعد المقررة للشاك وهي منحصرة في اربع ، لأن الشك اما ان يلاحظ فيه الحالة السابقة أولا ، فالأول مجرى الاستصحاب ، والثاني اما ان يكون الشك فيه في جنس التكليف أولا ، والأول مجرى اصالة البراءة ، والثاني اما ان يمكن فيه الاحتياط أو لا ، فالأول مورد الاحتياط ، والثاني مجرى التخيير ، وانما عدلنا عما ذكره شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " من التقسيم إلى ما ذكرنا لأنه لا يخلو عن مناقشة واختلال . ثم انك قد عرفت ان الشاك موضوع للقواعد الأربع ، والمقصود بالبحث في هذه الرسالة التعرض لتلك القواعد تفصيلا .

فههنا اربع مسائل :

المسألة الأولى [ في أصالة البراءة ]

في حكم الشاك في جنس التكليف ولم يلاحظ له حالة سابقة ، وان حكمه بعد الفحص عن الدليل واليأس عنه هل هو البراءة أو الاحتياط ؟ سواء كان الامر دائرا بين الحرمة وغير الوجوب ، أو الوجوب وغير الحرمة ، وسواء كان