تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الأخروي فلا يكون محتملا حتى يجب دفعه ، لأن المفروض عدم البيان غير هذه القاعدة ، وهي لا تكون بيانا الا على وجه دائر ، لان جريانها يتوقف على الموضوع ، والموضوع يتوقف على جريانها ، وان كان الضرر ما يكون لازما لفعل كل حرام وترك كل واجب كما يقول به العدلية فاحتماله وان كان ملازما لاحتمال التكليف ولم يكن محتاجا إلى البيان إلّا ان حكم العقل بوجوب دفعه ليس إلّا لأجل الخوف من الوقوع فيه ، ولا يترتب على مخالفته سوى الوقوع في المفسدة الذاتية على تقدير الثبوت ، ولا يكفى هذا الحكم في اثبات العقاب من المولى ، لان عقاب المولى لا يصح إلّا مع المخالفة ، ولا يتصور هنا مخالفة الا على تقدير الالتزام بان القاء النفس في المفسدة المحتملة من الافعال القبيحة عند العقل على اي حال ، سواء كان في الواقع مفسدة أم لا ، حتى يستكشف بقاعدة الملازمة تعلق نهى الشارع بهذا العنوان ويصير اتيانه مخالفة للنهي ، وليس الامر كذلك ، للزوم ان يكون محتمل المفسدة مقطوع المفسدة عند العقل ، وهذا واضح البطلان ، والحاصل انه ليس في المقام الا ارشاد العقل بالتجنب عن المفسدة المحتملة ، ولا يترتب عليه الا نفس تلك المفسدة على تقدير الثبوت . وقد يجاب أيضا بان الشبهة في المفسدة من الشبهات الموضوعية التي لا يجب فيها الاحتياط اتفاقا ، ولكنه مخدوش بعدم ثبوت الاتفاق على البراءة حتى في مثل هذه الشبهة ، كيف والخصم يستدل على دعواه بوجوب دفع المفسدة المحتملة ، والمتيقن من مورد الاتفاق انما هو الشبهات التي لم يكن كشفها وظيفة الشارع ، مثل كون هذا المائع بولا أو خمرا ونحو ذلك ، فالعمدة في الجواب ما ذكرنا فلا تغفل .

[ استدلال بالآيات والأخبار ]

الأمر الثاني : من الأمور التي يمكن ان يكون بيانا وحجة على العقاب بزعم الخصم الآيات والاخبار .

[ استدلال بالآيات ]

اما الآيات : فهي على صنفين :