مرحلة الثبوت إلى مزيد برهان ، واما الدليل عليه في مرحلة الاثبات فهو التبادر ، فان مفهوم قولنا لو كان معك الأمير فلا تخف أحدا ليس انه في صورة عدم كون الأمير يجب الخوف من كل أحد .
واما الاستدلال الثاني فهو مبنى على الالتزام بان تالي الأدوات علة ، وهذا غير مسلم حتى بناء على القول بالمفهوم ، إذ يكفى في المعنى المستفاد من تعليق الجزاء كون تالي الأدوات جزء أخيرا للعلة اما منحصرا بناء على القول بالمفهوم أو أعم من ذلك بناء على عدمه .
الثالث * 44
لو تعددت القضايا وكان الجزاء واحدا
فلا يمكن الجمع بين مداليلها الأولية ، ضرورة وقوع التعارض بين مفهوم كل منها مع منطوق الأخرى ، فلا بد من التصرف اما بتخصيص مفهوم كل منها بمنطوق الأخرى ، واما بحملها على بيان مجرد الوجود عند الوجود ، والفرق بينهما انه على الأول يؤخذ بالمفهوم في غير مورد المنطوق ، بخلاف الثاني ، واما بحمل الشرط في كل من القضايا على جزء السبب واخذ المفهوم من المجموع ، واما بالالتزام بان المذكور في القضايا مصداق للسبب وما هو سبب هو الجامع بين ما ذكر ، ولعل الأظهر هو الوجه الثاني عرفا ، واما احتمال اخذ احدى القضايا منطوقا ومفهوما فلا وجه له أصلا ، فإنه يوجب طرح غيرها ، كما لا يخفى .
[ مفهوم الوصف ]
ومن جملة المفاهيم التي قد وقع النزاع في ثبوتها مفهوم الوصف ، والحق عدم
هامش
وصف العموم ، كيف ؟ والتعليق ربط ، والربط محتاج إلى لحاظ الطرفين ، واما لزوم الإشارة إلى العموم بالمعنى الأسمى فمحل انكار جدا ، لامكان الإشارة اليه مع حفظ كونه حرفيا ، ولعله لوضوحه غنى عن البيان وحينئذ فنقول بعد امكان كل من الامرين في مرحلة الثبوت فالميزان في مرحلة الاثبات هو التبادر ، والمدعى انه مع الارجاع إلى العموم دون الآحاد ، كما يتضح ذلك بملاحظة الأمثلة العرفية " منه " .