تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الطلب ، فما هو جزاء في القضية المذكورة هو الوجوب الجزئي الشخصي المتعلق باكرام زيد دون حقيقة الوجوب المتعلق باكرام زيد ، ولم تحضرني عبارته حتى اتأمل في مراده " قدّس سرّه " . أقول لو كان الوجه ما ذكرنا ففيه أو لا ما عرفت في تحقيق معنى الحروف وانها موضوعة كأسماء الأجناس للمعنى العام ومستعملة فيه وحينئذ لا مورد لهذا الكلام ، وثانيا ان الشرط في قولنا ان جاءك زيد فأكرمه يستدعى حقيقة ايجاب الاكرام لا الايجاب الجزئي الشخصي المتحقق بجميع الخصوصيات إذ ليس لنا شرط في القضايا الشرطية يكون كذلك " 1 " غاية الأمر حقيقة الايجاب لا تتحقق الا في ضمن الايجاب الخاص ، ونسلّم منك انه ليس لتلك الحقيقة لفظ موضوع ، ولكنا نفهم ان الايجاب الجزئي المدلول عليه باللفظ الخاص ليس معلولا للشرط المذكور في القضية ، بل المعلول هو الحقيقة الموجودة في ضمنه ، وحينئذ فبعد فرض فهم حصر السبب من القضية لازمه ارتفاع حقيقة وجوب اكرام زيد في مورد عدم الشرط .

[ بيان شرائط المفهوم على القول به ]

الثاني * 43 لا بد في مفهوم القضية الشرطية على القول به من حفظ الموضوع مع تمام ما اعتبر قيدا في الموضوع أو في الشرط أو في طرف الجزاء وينحصر اختلافه مع المنطوق في امرين : أحدهما انتفاء الشرط في المفهوم مع ثبوته في المنطوق والثاني الحكم الثابت في المفهوم يكون نقيض ما ثبت في المنطوق ، فمفهوم قولنا ان جاءك زيد راكبا يوم الجمعة فاضربه ضربا شديدا ، ان لم يجئك زيد راكبا يوم الجمعة فلا يجب عليك ان تضربه ضربا شديدا . ومن الاعتبارات الراجعة إلى القضية الشرطية الكل المجموعي فلو قال :
هامش
( 1 ) كيف ؟ ولو كان كذلك لجرى مثله في القضايا الاخبارية التعليقية كما في قولنا ان جاءك زيد يجيئني عمرو فلا يمكن ان يقال بنفي سنخ الاخبار لمجىء عمرو عن هذا المتكلم عند عدم مجىء زيد ، إذ المنفى نفس هذا الاخبار الجزئي المتخصص بخصوصيات الزمان والمكان وغيرهما ، ولعل له اخبارا جزئيا آخر على وجه الاطلاق ، وهو من الفساد بمكان " منه " .