يذكر في القضية الا الاحكام الجزئية المتعلقة بالافراد ، فيكون تعليق هذا الحكم المنحل إلى احكام جزئية عديدة على بلوغ الكرية منحلا إلى تعليقات عديدة ، ولازم حصر العلة كما هو المفروض انه في صورة انتفاء الكرية ينقلب كل نفي إلى الاثبات .
ويمكن ان يستدل لهذا المطلب بوجه آخر وهو انه بعد فرض حصر العلة في الكرية يلزم ان لا يكون لبعض افراد العام علة أخرى ، إذ لو كان لبعض الافراد علة أخرى يتحصل المجموع من علتين ، وهذا خلف ، ولازم ذلك في القضية المذكورة الايجاب الكلى في صورة عدم الكرية ، وهذا واضح .
والحق ان القضية المذكورة وأمثالها ظاهرة في أن عمومها ملحوظ وان المفهوم في القضية المذكورة هو الايجاب الجزئي ، والدليل على ذلك التبادر ، ولا ينافي دعوى التبادر المذكور ما تقدم سابقا من انكار أصل المفهوم في القضايا الشرطية ، فان هذا التبادر المدعى هنا يكون في كيفيّة مفهوم القضية ، وفائدته انه لو علمنا من الخارج ان القضية المشتملة على الكل الاستغراقي جيء بها لبيان المفهوم وبنينا على الاخذ بالمفهوم في قضية شخصية من جهة وجود القرائن الخارجية نأخذ به على نحو ما ذكرنا ، فلا تغفل .
واما الاستدلال الأول فجوابه ان العموم وان لوحظ مرآة في الحكم الذي اسند إلى موضوعه إلّا انه لا منافاة بين هذا وبين ملاحظة هذا العموم الاستغراقي امرا وحدانيا بملاحظة التعليق على الشرط " 1 " وهذا امر واضح لا يحتاج امكانه في
هامش
النجاسة إذا استند إلى الكريّة انتفى بانتفائها ، وليس هذا من قبيل إذا صحبت زيدا فلا تخف أحدا ، لقيام القرينة في المثال " . كتاب طهارة الشيخ الأنصاري ، في البحث عن الماء المحقون ، ص 11 .
( 1 ) لا يقال : ملاحظة العموم في مقام اسناد الحكم مرآة وفي مقام التعليق موضوعا محتاجة إلى نظرة ثانية إلى وصف العموم والإشارة اليه بالمعنى الأسمى ، وهو خارج عن طريقة المحاورة المتعارفة قطعا .
لأنا نقول ، اما الاحتياج إلى النظرة الثانية فلا فرق فيه بين الارجاع إلى الافراد أو إلى -