مثل عروض الحرمة والوجوب عليها ، وهذا إن شككنا في أنّ بيع وقت النداء صحيح أم لا ويرجع الشكّ إلى أنّ الشارع جعل الصحّة لبيع وقت النداء أم لا ، فيستصحب عدم جعل الصحّة له ولو في زمان ما من صدر الإسلام ، فعلى كلا المبنيين تكون المعاملة باطلة .
وأمّا في باب العبادات فقد نقول بلزوم تحقّق الأمر الفعلي لصحّة العبادة ، وقد نقول بكفاية تحقّق المناط في صحّتها ، وعلى الأوّل فإن تعلّق النهي بالعبادة فلا معنى لتعلّق الأمر بها ولو استحبابا بعد فرض تعلّق النهي بنفس العبادة ، ففي مسألة فقهيّة نحكم ببطلانها لفقدان الأمر ، ونعبّر هاهنا أيضا بجريان أصالة الفساد ؛ لعدم تحقّق ملاك الصحّة .
وعلى الثاني فإن تعلّق النهي الغيري بالعبادة مثل تعلّق النهي المقدّمي بالصلاة مكان الإزالة فهو لا يكون كاشفا عن مبغوضيّة المنهي عنه ولا ينافي مع المقربية ، فعلى فرض شمول عنوان البحث للنهي الغيري - كما قال به صاحب الكفاية قدّس سرّه - لا يكون كاشفا عن فساد العبادة ؛ لتحقّق ملاك الصحّة .
وإن تعلّق النهي النفسي بالعبادة فلا بدّ من الحكم بفسادها ، فإنّه كاشف عن مبغوضيّة المنهي عنه ومبعّديته عن ساحة المولى ؛ إذ المقرّبية والمبعّدية في شيء واحد بعنوان واحد لا يكون قابلا للاجتماع وإن تحقّق في كلام سيّدنا الأستاذ الإمام قدّس سرّه إبهاما وإجمالا ، ولعلّ يستفاد منه إمكان الجمع بينهما ، مع أنّه ليس بصحيح بعد ترديده في صحّة الصلاة في الدار المغصوبة ، فكيف يمكن قوله هاهنا بالحكم بالصحّة ؟ ! هذا تمام الكلام في هذه المقدّمة .
المقدّمة السابعة :
ما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » ولكنّه لا يرتبط بما نحن فيه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 292 - 294 .