الوجه الثاني : القضية السالبة المحصّلة على نحو الهلية المركّبة ، مثل « ليس زيد بقائم » وصدق هذه القضية لا يتوقّف على وجود الموضوع ؛ إذ سلب المحمول يصدق مع انتفاء الموضوع أيضا .
الوجه الثالث : القضية السالبة المحصّلة على نحو الهلية المركّبة مقيّدة بوجود الموضوع مثل « زيد ليس بقائم » فهي لا تصدق إلّا مع تحقّق الموضوع .
الوجه الرابع : القضية الموجبة المعدولة المحمول ، مثل « زيد لا قائم » .
الوجه الخامس : القضية الموجبة السالبة المحمول ، مثل « زيد هو الذي ليس بقائم » بجعل القضية السالبة - هو الذي ليس بقائم - نعتا للموضوع ، ويكون المفاد ربط السلب . ومن الواضح أنّ صدق هذا الوجه وما تقدّمه يتوقّف على وجود الموضوع ؛ إذ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له .
الوجه السادس : المركّب الناقص النعتي ، مثل « زيد غير القائم » فإنّه قضيّة ناقصة لا يصحّ السكوت عليها ، وصدقها يتوقّف على وجود الموصوف ، كما هو واضح .
الوجه السابع : أن يكون مجرى الاستصحاب موضوعا مركّبا من جزءين :
أحدهما : أمر وجودي ، والآخر : أمر عدمي ، كسائر الموضوعات المركّبة التي يشترط فيها إحراز جزئي الموضوع لكي يترتّب الحكم عليها .
وأمّا المقام الثاني فنقول : إنّ الوجوه الصادقة مع انتفاء الموضوع لا يمكن أن تقع موضوعا لحكم إيجابي كالحرمة والنجاسة ؛ لأنّ الحكم الإيجابي لا يصدق إلّا مع وجود الموضوع .
وأمّا سائر الوجوه لا يمكن أن يكون مجرى الاستصحاب ، وذلك لعدم الحالة السابقة المتيقّنة في مورده ، فإنّ الحيوان الذي نشكّ في قابليّته لم يكن في زمان من
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 555
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٥٥٥