تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
سائر القضايا المذكورة فلا تكون حالة سابقة متيقّنة في موردها . والحاصل : أنّ استصحاب عدم قابلية التذكية لا يكون جاريا ، فلا مانع من جريان أصالة البراءة وأصالة الإباحة .

التنبيه الرابع : في أخبار من بلغ

وقبل التعرّض للأقوال لا بأس بإيراد بعض روايات الباب : منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من بلغه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان له ذلك الثواب وإن كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يقله « 1 » . ومنها : حسنة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه « 2 » . ومنها : رواية محمّد بن مروان قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار التي جمعها الشيخ الحرّ العاملي قدّس سرّه تحت عنوان استحباب الإتيان بكلّ عمل مشروع روي له ثواب منهم عليهم السّلام في مقدّمة كتاب وسائل الشيعة . أقول : قد اختلف الأصحاب فيما يستفاد من هذه الأخبار على أقوال : الأوّل : ما ذهب إليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 4 » من أنّ المستفاد منها هو استحباب
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 81 ، ب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق : 82 ، ح 6 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 7 . ( 4 ) كفاية الأصول 2 : 197 .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 557 | الشيخ فاضل اللنكراني