تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الموجود هو إمضاء ما عليه بناء العقلاء . ولكنّه قابل للتوجيه بأنّ الحجّية الإمضائية تكون بمعنى المنجّزية عند الإصابة والمعذّرية عند الخطأ لدى المحقّق الخراساني قدّس سرّه . وثانيا : أنّ كلامه قدّس سرّه صحيح في صورة مطابقة الأمارة للواقع ، وأمّا في صورة المخالفة فلا ترتفع الغائلة بمجرّد إنكار الحكم الظاهري وتعويضه بجعل الحجّية ، فإنّ منشأ ترك ما هو واجب بحسب الواقع هو تجويز الشارع بالحجّية الإمضائية للأمارة الدالّة على عدم وجوبه ، فيعود المحذور بأنّ الوجوب الواقعي وتعلّق الإرادة الجدّية بفعل شيء - مثلا - كيف يكون قابلا للجمع مع تجويز الترك ؟ ! النظر الثالث : ما ذكره المحقّق الفشاركي قدّس سرّه على ما نقله تلميذه المحقّق الحائري قدّس سرّه في كتاب درر الفوائد « 1 » ، وحاصل كلامه قدّس سرّه : أنّ موضوع الحكم الظاهري متفاوت مع موضوع الحكم الواقعي ، ولا منافاة بينهما ، مثلا : إذا تصوّر المولى موضوع الحكم الواقعي في مقام جعل الحكم فيلاحظ نفس صلاة الجمعة مع الحالات التي يمكن أن تتّصف بها في نفسها مع قطع النظر عن تعلّق الحكم بها مثل كونها في المسجد أو الدار وأمثال ذلك . وأمّا الحالات المتأخّرة عن تعلّق الحكم بها مثل عنوان كونها معلوم الحكم أو مشكوك الحكم فلا يمكن أن يتصوّر معها في هذه الرتبة ؛ لعدم إمكان إدراج الأوصاف المتأخّرة عن الحكم في موضوعه . والحاصل : أنّ موضوع الحكم الواقعي هو صلاة الجمعة مع الحالات التي لا يرتبط بتعلّق الحكم بها ، وموضوع الحكم الظاهري هو صلاة الجمعة التي تكون مقيّدة بعروض الشكّ في حكمها الواقعي ومتّصفة بكونها مشكوكة الحكم ، وحينئذ
هامش
( 1 ) درر الفوائد 2 : 351 - 354 .