إلى القطع الطريقي ترقي الأقسام إلى سبعة .
ثمّ لا إشكال في إمكان القطع الطريقي عقلا ، والإشكال في إمكان بعض أقسام القطع الموضوعي ، والمحقّق الأصفهاني قدّس سرّه « 1 » قائل بعدم إمكان أخذ القطع على وجه الصفتيّة في الموضوع لا بعنوان تمام الموضوع ولا بعنوان جزء الموضوع ؛ لأنّ الكاشفيّة ذاتيّة للقطع ، بل ليس القطع شيئا زائدا على الكشف ليعقل أخذه بما هو صفة وبقطع النظر عن كاشفيّته ؛ لأنّ حفظ الشيء مع قطع النظر عمّا به هو هو محال ، كاستحالة حفظ الإنسان بما هو إنسان منع قطع النظر عن إنسانيّته ، فإذن ليس القطع الموضوعي مأخوذا إلّا بنحو الكاشفيّة .
والجواب عنه : أنّ الكاشفيّة لا تكون من لوازم ماهيّة القطع كما عرفت ، فضلا عن ذاتيّتها له ، فإنّه في ظرف الوجود الخارجي فقط قد يكون كاشفا عن الواقع ، ويترتّب المنجّزية على القطع في صورة إصابة الواقع ، والمعذّرية في صورة الخطأ ، لا أنّه في صورة الخطأ ليس بقطع ، بل يكون في هذه الصورة أيضا من مصاديقه وأثره المعذّرية ، فلا يكون القطع كاشفا عن الواقع دائما وفي جميع الظروف .
وعلى فرض عينيّة الكاشفيّة مع القطع يمكن أن يلاحظ المولى حين اللحاظ والاعتبار جهة صفتيّته وقيامه بالنفس لا جهة كاشفيّته ، فإنّ أخذ شيء في الموضوع يرتبط باعتبار الجاعل ، ويمكن له في مرتبة الاعتبار لحاظ أيّ خصوصيّة من خصوصيّاته .
والمحقّق النائيني قدّس سرّه « 2 » قائل بامتناع أخذ القطع تمام الموضوع على وجه الطريقيّة ، بأنّ أخذه تمام الموضوع يستدعي عدم لحاظ الواقع ، وذي الصورة بوجه من الوجوه ،
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 68 .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 11 .