الظاهر ، بل متعلّقه إيقاع الصلاة في المسجد ، فيكون معنى قوله : « صلّ في المسجد » يستحبّ إيقاع الصلاة فيه ، ولا بدّ لنا من هذا التصرّف وارتكاب خلاف الظاهر لتحقّق الدليل هنا ، كما مرّ بيانه مفصّلا .
ففيما نحن فيه بعد ظهور أحد الدليلين بأنّ متعلّق الحكم هو عتق مطلق الرقبة والظهور الآخر بأنّ متعلّقه هو عتق الرقبة المؤمنة وبعد فرض عدم إمكان تعلّق الحكمين المتضادّين أو المتماثلين بالمطلق والمقيّد لخروجهما عن دائرة مسألة اجتماع الحكمين ، وبعد عدم الدليل لحمل اعتق الرقبة المؤمنة على الاستحباب وارتكاب خلاف الظاهر فيه نستفاد وحدة الحكم من نفس هذين التعبيرين وظاهرهما بدون الاحتياج إلى إحراز وحدته من طريق وحدة السبب أو قرينة حاليّة أو مقاليّة .
وحيث إنّ الحكم واحد ويتحقّق التنافي بين الدليلين فلا بدّ من حمل المطلق على المقيّد ، كما هو بناء العقلاء في هذا المورد .
لا يخفى أنّه لا فرق فيما ذكر من الحمل في المتنافيين بين كونهما في مقام بيان الحكم التكليفي وفي مقام بيان الحكم الوضعي ، ففي مثل : أحلّ اللّه البيع ، ونهي النبيّ عن بيع الغرر أيضا يحمل المطلق على المقيّد ، فيجري في الأحكام الوضعيّة المباحث المذكورة ، طابق النعل بالنعل .
فصل في المجمل والمبيّن
والظاهر أنّ المراد من المبيّن في موارد إطلاقه الكلام الذي له ظاهر ، ويكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى ، والمجمل خلافه .
ومعلوم أنّ الظهور لا يساوق مع المعنى الحقيقي ، بل لا فرق في جريان أصالة الظهور في الاستعمالات الحقيقيّة والمجازية ، فإن كان لكلام ظهور سواء كان في المعنى