تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
غرضه والمفروض أنّه لا ظهور للاستثناء في الجملة الأخيرة ؟ ! فهذا البيان ليس بصحيح .

فصل في تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد

وقع الاختلاف في تخصيص عمومات الكتاب وتقييد مطلقاته بخبر الواحد المعتبر ، وقال أكثر العلماء بجوازه ، وقال بعض منهم بعدم جوازه ، وتوقّف البعض الآخر بعد أن قال : لا إشكال في تخصيصها بالخاص الكتابي وبخبر الواحد المحفوف بالقرينة القطعيّة وبالخبر المتواتر « 1 » .

واستدلّ للجواز

أوّلا : بأنّه قد استقرّت سيرة الأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب ،

مع اتّصال هذه السيرة بزمان الأئمّة عليهم السّلام الكاشفة عن رضاهم بذلك ، فلذا نرى في الكتب الفقهيّة تخصيص عمومات الكتاب نظير
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » بمثل نهي النبيّ عن بيع الغرر « 3 » ، وأمثال ذلك . وثانيا : بأنّ دائرة حجّية خبر الواحد لو كانت منحصرة بما لا يكون في مقابله عموم الكتاب للزوم إلغاء الخبر بالمرّة أو ما بحكمه ، ضرورة أنّ خبر الواحد الذي لا يكون مخالفا لعموم الكتاب ، إمّا معدوم وإمّا نادر وهو كالمعدوم ؛ إذ الأخبار متضمّنة لبيان الأمر الزائد على عمومات الكتاب ، فإنّا نستفاد الأجزاء والشرائط وخصوصيّات العبادات والمعاملات منها ولغويّتها مستلزم لتعطيل أكثر الأحكام مع توصية الأئمّة عليهم السّلام بحفظها وضبطها والمراقبة عنها .
هامش
( 1 ) انظر معالم الدين : 140 - 141 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) الوسائل 7 : 448 ، ب 40 من أبواب آداب التجارة ، ح 3 .