تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الشرعي نفيا وإثباتا فقط . والتحقيق : أنّ هذا المبنى مردود عندنا ، وقد مرّ أنّ التخصيص يوجب التصرّف في المرحلة الثالثة من دليل العام ، ويحكم بأنّ دائرة المراد الجدّي تكون أضيق من دائرة المراد الاستعمالي للمولى ، وهو عبارة عن إكرام العالم غير الفاسق ، وقد مرّ القول عن بعض بأنّه يستلزم المجازية في العام بمعنى تصرّفه في دليل العام في مرحلة الاستعمال ، وأنّ العام استعمل في العالم غير الفاسق ، وقد مرّ القول عن بعض بأنّه يستلزم المجازية في العام بمعنى تصرّفه في دليل العام في مرحلة الاستعمال ، وأنّ العام استعمل في العالم غير الفاسق ، فتكون مقايسة المخصّص المنفصل مع وفاة عدّة من العلماء خلاف الإنصاف . ولو فرضنا صحّة المبنى المذكور ، ولكن ما ذكره في ذيل كلامه من عدم ترتّب الملازمات العقليّة على الاستصحابات الموضوعيّة يكون مورده ترتّب اللوازم العقليّة والعادية نفس المستصحب الموضوعي ، وأمّا ترتّب لوازم حكم المستصحب الموضوعي فلا شكّ فيه ، فإذا استصحب عدم الفسق لا يجري لا تكرم الفسّاق ، وهو ملازم مع وجوب الإكرام ، ولا يكون نفس المستصحب - أي عدم الفسق - ملازما معه ، نظير استصحاب الخمرية ، وترتّب لازم العقلي الحرمة عليه ، بمعنى حكم العقل بلزوم رعاية لا تشرب الخمر . وكلام صاحب الكفاية قدّس سرّه هنا يحتاج إلى التوضيح وهو أنّ تخصيص العام بالمخصّص المنفصل يحكي من عدم تعلّق المراد الجدّي بالعموم ، وأنّ دائرته تكون أضيق من دائرة المراد الاستعمالي ، ولكن البحث في أنّ التخصيص يستلزم لإيجاد عنوان خاص للمراد الجدّي مثل : العالم الموصوف بأنّه غير فاسق أم لا ، ولازم ذلك لزوم إحراز العالمية وغير الفاسقيّة معا ولو كان من طريق الاستصحاب . والتحقيق : أنّ الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل لا يتعنون بعنوان خاصّ ،
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 192 | الشيخ فاضل اللنكراني